ويطهر بكثرة الماء الطاهر عليه متدافعا حتى يزول تغيره .
ويلحق بحكمه ماء الحمام ، إذا كان له مادة . ولو مازجه طاهر
فغيره ، أو تغير من قبل نفسه ، لم يخرج عن كونه مطهرا ، ما دام إطلاق
الاسم باقيا عليه .
وأما المحقون فما كان منه دون الكر ، فإنه ينجس بملاقاة
النجاسة . ويطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة ، ولا يطهر بإتمامه كرا ، على
الأظهر . وما كان منه كرا فصاعدا لا ينجس ، إلا أن تغير النجاسة أحد
أوصافه .
شرح
اختيار العلامة ( 1 ) . ثم إن عرضت له النجاسة وسطوحه مستوية فظاهر ، وإلا لم
ينجس الأعلى مطلقا ، ولا الأسفل إن كان المجموع كرا إلا أن يستوعب النجاسة
عموم الماء فيشترط في عدم انفعال الأسفل كريته .
قوله : " ويلحق به ماء الحمام إذا كان له مادة " .
المراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار مما لا يبلغ الكر . ونكر المصنف المادة
للتنبيه على عدم اشتراط كريتها ، وبه صرح في المعتبر ( 2 ) . والأجود اشتراط الكرية .
وهو قول الأكثر وعلى هذا يتساوى الحمام وغيره .
قوله : " وأما المحقون " .
المراد به ما ليس بنابع وإن جرى على وجه الأرض . وإطلاق المحقون عليه
تغليب كتغليب الجاري على النابع .
قوله : " إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه " .
المراد بها الثلاثة المشهورة أعني اللون ، والطعم ، والرائحة ، لا مطلق
الأوصاف ، كالحرارة ، والبرودة وغيرهما .
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 228 ، المنتهى 1 : 6 .
( 2 ) المعتبر 1 : 42 .