وللجنب ( 1 ) في أحد المسجدين ، ليخرج به . والمندوب ما عداه . وقد تجب
الطهارة بالنذر وشبهه .
وهذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان :
شرح
تستمر الكثرة إلى وقتها . وقيل : يعتبر حصولها وقت الصلاة .
قوله : " وللمجنب في أحد المسجدين ليخرج به " .
قيد الحكم بكون الحدث في أحد المسجدين تبعا للنص ( 2 ) . ويلحق به من
أجنب خارجهما ودخل عامدا أو ساهيا . ويجب عليه تحري أقرب الطرق تخفيفا
للكون . وهو مبني على الغالب من تعذر الغسل داخلهما على وجه لا يقتضي تنجيس
المسجد فلو أمكن " وساوى زمانه زمان التيمم ، أو قصر " ( 3 ) قدم على التيمم على
الأقوى .
قوله : " والمندوب ما عداه " .
ليس على إطلاقه . بل يجب التيمم أيضا للطواف الواجب ومس كتابة القرآن
إن وجب ، ولدخول المساجد مع اللبث في غير المسجدين ، وغير ذلك ، فلا بد من
ذكر ما يدل عليه لئلا يدخل في المندوب . والضابط أنه يجب لما يجب له الطهارتان مع
تعذرهما .
قوله : " وقد تجب الطهارة بالنذر وشبهه " .
ويشترط في صحة نذرها ، أو نذر أحد أفرادها ، مشروعيتها على الوجه الذي
تقع به منذورة . فالوضوء ينعقد نذره دائما ، والغسل مع وجود أحد أسبابه الموجبة أو
المستحبة فيتوقع مع الإطلاق ، ويبطل المنذر مع تعيين الزمان وخلوه عن أحدها ،
والتيمم مع تعذر مبدله . ويتخير مع إطلاق نذر الطهارة بين الوضوء والغسل ، فإن
تعذرا تعين التيمم .
هامش
( 1 ) هكذا فيما بأيدينا من نسخ الشرائع ولعل الصحيح ما ورد في الشرح أي " المجنب " .
( 2 ) الكافي 3 : 73 ح 14 ، التهذيب 1 : 407 ح 1280 ، الوسائل 1 : 485 ب " 15 " من أبواب الجنابة
ح 3 ، 6 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " م ، ع " ومشطوب عليه في " ج " وغير مقروء في حاشية " ن " وموجود في " ك " ، و " .