تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الركن الأول
في المياه - وفيه أطراف " الأول " : في الماء المطلق . وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه ، من غير إضافة . وكله طاهر ، مزيل للحدث والخبث . وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى جار ، ومحقون ، وماء بئر .
أما الجاري فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه .
شرح
قوله : " وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة " . المراد استحقاقه عرفا . وجواز تقييد بعض أفراده كماء البحر ونحوه لا يخرجه عن الاستحقاق ، لأن القيد غير متعين ، فلو طلب حقه - وهو الإطلاق - صح إطلاق اسم الماء عليه بغير قيد . قوله : " مزيل للحدث والخبث " . المراد بالحدث الأثر الحاصل للمكلف وشبهه ، عند حصول أحد الأسباب المخصوصة المتوقف رفعه على النية . والخبث هو النجاسة . والفرق بينهما - بأن الأول ما افتقر إلى نية ، والثاني ما لا يفتقر ، أو أن الأول ما لا يدرك بالحس ، والثاني ما يدرك به - غير تام . قوله : " أما الجاري " . المراد بالجاري النابع غير البئر سواء أجرى أم لا . وإطلاق الجريان عليه مطلقا تغليب أو حقيقة عرفية . والأصح اشتراط كريته ، سواء أدام نبعه أم لا . وهو