الركن الأول
في المياه - وفيه أطراف
" الأول " : في الماء المطلق . وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء
عليه ، من غير إضافة . وكله طاهر ، مزيل للحدث والخبث . وباعتبار
وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى جار ، ومحقون ، وماء بئر .
أما الجاري فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه .
شرح
قوله : " وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة " .
المراد استحقاقه عرفا . وجواز تقييد بعض أفراده كماء البحر ونحوه لا يخرجه
عن الاستحقاق ، لأن القيد غير متعين ، فلو طلب حقه - وهو الإطلاق - صح إطلاق
اسم الماء عليه بغير قيد .
قوله : " مزيل للحدث والخبث " .
المراد بالحدث الأثر الحاصل للمكلف وشبهه ، عند حصول أحد الأسباب
المخصوصة المتوقف رفعه على النية . والخبث هو النجاسة .
والفرق بينهما - بأن الأول ما افتقر إلى نية ، والثاني ما لا يفتقر ، أو أن الأول ما
لا يدرك بالحس ، والثاني ما يدرك به - غير تام .
قوله : " أما الجاري " .
المراد بالجاري النابع غير البئر سواء أجرى أم لا . وإطلاق الجريان عليه
مطلقا تغليب أو حقيقة عرفية . والأصح اشتراط كريته ، سواء أدام نبعه أم لا . وهو