تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
أو لمس كتابة القرآن إن وجب . والمندوب ما عداه . والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول المساجد ، أو لقراءة العزائم إن وجبا ، وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر من يوم يجب صومه ، بقدر ما يغتسل الجنب ، ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة . والمندوب ما عداه . والواجب من التميم ما كان لصلاة واجبة عند تضييق وقتها .
شرح
قوله : " أو لمس كتابة القرآن إن وجب " .الضابط في الوضوء الواجب ، ما كانت غايته واجبة . ولما كانت الصلاة والطواف واجبين بأصل الشرع جعل الوجوب معهما وصفا . ولما لم يجب المس بأصل الشرع جعله شرطا . ووجوب المس يكون بنذر وشبهه ، أو لإصلاح غلط لا يتم إلا به ، فإن إصلاحه واجب على الكفاية صونا للمعجز . قوله : " أو لدخول المساجد " . مع اللبث في غير المسجدين . وفيهما يكفي في الاشتراط مجرد الدخول ، فإطلاق العبارة غير جيد . ووجوب الغسل لدخول المساجد ثابت في جميع الأحداث الموجبة له عدا مس الميت فإنه لا يمنع دخول المسجد قبل الغسل . قوله : " وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر . . الخ " . أشار ب‍ " قد " الدالة على التقليل في هذا المحل ، إلى أن تأخير المكلف الغسل إلى هذا القدر الموجب لمطابقة الزمان للغسل نادر ، ومقتضاه أنه لو قدمه زيادة على ذلك لا يكون واجبا للصوم ، فإن كانت الذمة بريئة مع ذلك من غاية أخرى للغسل نوى الندب ، لوجوب غسل الجنابة لغيره عند المصنف وأكثر الأصحاب . قوله : " ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة " . التقييد بالغمس يدخل حليتها العليا والوسطى ويخرج القليلة ، فيجب الغسل للصوم متى حصل الغمس قبل صلاة الفجر ، ويتوقف عليه صحة الصوم . ولو كان بعد الصلاة لم يجب إلا مع الكثرة ، فيتوقف صوم اليوم على غسل الظهرين وإن لم
مسالك الأفهام — صفحة 10 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية