أو لمس كتابة القرآن إن وجب . والمندوب ما عداه .
والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول
المساجد ، أو لقراءة العزائم إن وجبا ، وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر من
يوم يجب صومه ، بقدر ما يغتسل الجنب ، ولصوم المستحاضة إذا غمس
دمها القطنة . والمندوب ما عداه .
والواجب من التميم ما كان لصلاة واجبة عند تضييق وقتها .
شرح
قوله : " أو لمس كتابة القرآن إن وجب " .الضابط في الوضوء الواجب ، ما كانت غايته واجبة . ولما كانت الصلاة
والطواف واجبين بأصل الشرع جعل الوجوب معهما وصفا . ولما لم يجب المس بأصل
الشرع جعله شرطا . ووجوب المس يكون بنذر وشبهه ، أو لإصلاح غلط لا يتم إلا
به ، فإن إصلاحه واجب على الكفاية صونا للمعجز .
قوله : " أو لدخول المساجد " .
مع اللبث في غير المسجدين . وفيهما يكفي في الاشتراط مجرد الدخول ،
فإطلاق العبارة غير جيد . ووجوب الغسل لدخول المساجد ثابت في جميع الأحداث
الموجبة له عدا مس الميت فإنه لا يمنع دخول المسجد قبل الغسل .
قوله : " وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر . . الخ " .
أشار ب " قد " الدالة على التقليل في هذا المحل ، إلى أن تأخير المكلف الغسل
إلى هذا القدر الموجب لمطابقة الزمان للغسل نادر ، ومقتضاه أنه لو قدمه زيادة على
ذلك لا يكون واجبا للصوم ، فإن كانت الذمة بريئة مع ذلك من غاية أخرى للغسل
نوى الندب ، لوجوب غسل الجنابة لغيره عند المصنف وأكثر الأصحاب .
قوله : " ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة " .
التقييد بالغمس يدخل حليتها العليا والوسطى ويخرج القليلة ، فيجب الغسل
للصوم متى حصل الغمس قبل صلاة الفجر ، ويتوقف
عليه صحة الصوم . ولو كان
بعد الصلاة لم يجب إلا مع الكثرة ، فيتوقف صوم اليوم على غسل الظهرين وإن لم