كتاب الطهارة
الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التميم على وجه له تأثير في
استباحة الصلاة . وكل واحد منها ينقسم إلى واجب ومندوب .
فالواجب من الوضوء كان لصلاة واجبة ، أو طواف واجب ،
شرح
قوله بعد الخطبة : " الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التميم على وجه ،
له تأثير في استباحة الصلاة " .
هذا تعريف للطهارة بالمعنى الشرعي ، وأشار بقوله " اسم " إلى أن
التعريف لفظي لا حقيقي .
وخرج بالثلاثة ما يتحقق معه الطهارة اللغوية كإزالة النجاسة وشبهها ،
وبقوله " له تأثير وضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة ، فإنه لا تسمى طهارة كما
ورد به الخبر ( 1 ) .
وأراد ب " التأثير " ولو بالصلاحية بالقوة القريبة فيدخل فيها الوضوء المجدد
ونحوه والتأثير يشمل الناقص والتام ، فيدخل فيه وضوء الحائض وغسلها ، لأن كل
واحد منهما له تأثير ناقص في الاستباحة .
وقيد الإباحة بالصلاة مع أن الطهارة قد تبيح غيرها من العبادات لعموم
البلوى بها ، وأنها الفرد الأكمل ، ولأن ماهيتها تتوقف على الطهارة ، واجبة كانت أو
مندوبة بالاتفاق ، بخلاف غيرها من العبادات لتخلف بعض القيود فيها هذا إن
جعلنا صلاة الجنازة مجازية شرعية كما اختاره جمع ، وإلا لم يتم التعليل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 100 ح 1 ، الوسائل 2 : 588 ب " 40 " من أبواب الحيض ح 4 .