تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كتاب الطهارة
الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التميم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة . وكل واحد منها ينقسم إلى واجب ومندوب . فالواجب من الوضوء كان لصلاة واجبة ، أو طواف واجب ،
شرح
قوله بعد الخطبة : " الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التميم على وجه ، له تأثير في استباحة الصلاة " . هذا تعريف للطهارة بالمعنى الشرعي ، وأشار بقوله " اسم " إلى أن التعريف لفظي لا حقيقي . وخرج بالثلاثة ما يتحقق معه الطهارة اللغوية كإزالة النجاسة وشبهها ، وبقوله " له تأثير وضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة ، فإنه لا تسمى طهارة كما ورد به الخبر ( 1 ) . وأراد ب‍ " التأثير " ولو بالصلاحية بالقوة القريبة فيدخل فيها الوضوء المجدد ونحوه والتأثير يشمل الناقص والتام ، فيدخل فيه وضوء الحائض وغسلها ، لأن كل واحد منهما له تأثير ناقص في الاستباحة . وقيد الإباحة بالصلاة مع أن الطهارة قد تبيح غيرها من العبادات لعموم البلوى بها ، وأنها الفرد الأكمل ، ولأن ماهيتها تتوقف على الطهارة ، واجبة كانت أو مندوبة بالاتفاق ، بخلاف غيرها من العبادات لتخلف بعض القيود فيها هذا إن جعلنا صلاة الجنازة مجازية شرعية كما اختاره جمع ، وإلا لم يتم التعليل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 100 ح 1 ، الوسائل 2 : 588 ب " 40 " من أبواب الحيض ح 4 .