تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الرابعة : ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد التسليم ، ولو كان غنيا في بلده . وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، والأول أحوط . الخامسة : لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق . ولو حمل والحال هذه ضمن ويجوز مع عدمه .
شرح
حينئذ . وهو متجه لولا مخالفته لأجلاء الأصحاب . وتوقف العلامة في المختلف لذلك ( 1 ) . قوله : " وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل : نعم . . الخ " . المراد باليتيم الطفل الذي لا أب له . ووجه اشتراط فقره ظاهر بعد كون قسمته فيما تقدم على الطوائف على قدر الكفاية ، لأنه مع وجود الكفاية يسقط نصيبه ، ولأن غير حصة الإمام عليه السلام من الخمس عوض الزكاة ، وهي مختصة بالمحاويج في غير من ذكر ، فكذا العوض . ووجه العدم جعل اليتيم قسيما للمساكين في الآية وهو يقتضي المغايرة ، وإلا لتداخلت الأقسام ، واختاره الشيخ ( 2 ) ( ره ) ، وأجيب بأن المغايرة بينه وبين المسكين حاصلة على هذا التقدير أيضا ، فإن المغايرة أعم من المباينة . والكلام هنا كما تقدم في قوة الدليل ، ومخالفة الأكثر والمشهور ، ومن ثم كان الاقتصار على إعطاء الفقير خاصة - كما اختاره المنصف - هو الأحوط . قوله : " لا يحل حمل الخمس . . الخ " الأصح جواز الحمل مطلقا كما مر في الزكاة ، خصوصا مع طلب المساواة بين المستحقين . وعلى المنع يقتصر في موضع الجواز على أقرب الأماكن فالأقرب . ومؤنة النقل على المالك كالزكاة . هذا كله حال الغيبة ، أما مع حضور الإمام فينقل إليه مطلقا .
هامش
( 1 ) المختلف : 206 . ( 2 ) المبسوط 1 : 262 .