الرابعة : ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد
التسليم ، ولو كان غنيا في بلده . وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل : نعم ،
وقيل : لا ، والأول أحوط .
الخامسة : لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق . ولو
حمل والحال هذه ضمن ويجوز مع عدمه .
شرح
حينئذ . وهو متجه لولا مخالفته لأجلاء الأصحاب . وتوقف العلامة في المختلف
لذلك ( 1 ) .
قوله : " وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل : نعم . . الخ " .
المراد باليتيم الطفل الذي لا أب له . ووجه اشتراط فقره ظاهر بعد كون قسمته
فيما تقدم على الطوائف على قدر الكفاية ، لأنه مع وجود الكفاية يسقط نصيبه ، ولأن
غير حصة الإمام عليه السلام من الخمس عوض الزكاة ، وهي مختصة بالمحاويج في
غير من ذكر ، فكذا العوض . ووجه العدم جعل اليتيم قسيما للمساكين في الآية وهو
يقتضي المغايرة ، وإلا لتداخلت الأقسام ، واختاره الشيخ ( 2 ) ( ره ) ، وأجيب بأن
المغايرة بينه وبين المسكين حاصلة على هذا التقدير أيضا ، فإن المغايرة أعم من
المباينة . والكلام هنا كما تقدم في قوة الدليل ، ومخالفة الأكثر والمشهور ، ومن ثم كان
الاقتصار على إعطاء الفقير خاصة - كما اختاره المنصف - هو الأحوط .
قوله : " لا يحل حمل الخمس . . الخ "
الأصح جواز الحمل مطلقا كما مر في الزكاة ، خصوصا مع طلب المساواة بين
المستحقين . وعلى المنع يقتصر في موضع الجواز على أقرب الأماكن فالأقرب . ومؤنة
النقل على المالك كالزكاة . هذا كله حال الغيبة ، أما مع حضور الإمام فينقل إليه
مطلقا .
هامش
( 1 ) المختلف : 206 .
( 2 ) المبسوط 1 : 262 .