تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
السادسة : الإيمان معتبر في المستحق على تردد والعدالة لا تعتبر على الأظهر . ويلحق بذلك مقصدان :
الأول : في الأنفال . وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص ، كما كان للنبي صلى الله عليه وآله ، وهي خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا والأرضون الموات ، سواء ملكت ثم باد أهلها ، أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز وسيف البحار .
شرح
قوله : " الإيمان معتبر في المستحق على تردد " . من إطلاق الآية ، ومن أن الخمس عوض عن الزكاة ، والإيمان شرط فيها إجماعا ، والأخبار ( 1 ) متظافرة باشتراطه فيها ، وأنه صلة وموادة ، مع أن المخالف بعيد عن ذلك . قيل : ومن العجب هاشمي يرى رأي بني أمية . ولا ريب أن اعتبار الإيمان أولى ، أما العدالة فعدم اعتبارها أصح . قوله : " في الأنفال " . جمع نفل - بسكون الفاء وفتحها - وهي الزيادة ، ومنه النافلة . والمراد هنا كل ما يختص بالإمام عليه السلام زيادة على قبيله . وقد كانت الأنفال المذكورة لرسول الله صلى الله عليه وآله في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه . قوله : " والأرضون الموات " . التي لا يعرف لها مالك كما يستفاد من قوله : " سواء ملكت ثم باد أهلها . . الخ " . والمراد بإبادتهم هلاكهم . ولا فرق بين أن يكونوا مسلمين أو كفارا . قوله : " وسيف البحار " .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 151 ب " 5 " من أبواب المستحقين للزكاة وكذا روايات أخرى في أبواب متفرقة .