السادسة : الإيمان معتبر في المستحق على تردد والعدالة لا تعتبر على
الأظهر .
ويلحق بذلك مقصدان :
الأول : في الأنفال .
وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص ، كما كان
للنبي صلى الله عليه وآله ، وهي خمسة : الأرض التي تملك من غير
قتال ، سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا والأرضون الموات ، سواء ملكت
ثم باد أهلها ، أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز وسيف البحار .
شرح
قوله : " الإيمان معتبر في المستحق على تردد " .
من إطلاق الآية ، ومن أن الخمس عوض عن الزكاة ، والإيمان شرط فيها
إجماعا ، والأخبار ( 1 ) متظافرة باشتراطه فيها ، وأنه صلة وموادة ، مع أن المخالف بعيد
عن ذلك . قيل : ومن العجب هاشمي يرى رأي بني أمية . ولا ريب أن اعتبار الإيمان
أولى ، أما العدالة فعدم اعتبارها أصح .
قوله : " في الأنفال " .
جمع نفل - بسكون الفاء وفتحها - وهي الزيادة ، ومنه النافلة . والمراد هنا كل
ما يختص بالإمام عليه السلام زيادة على قبيله . وقد كانت الأنفال المذكورة لرسول
الله صلى الله عليه وآله في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه .
قوله : " والأرضون الموات " .
التي لا يعرف لها مالك كما يستفاد من قوله : " سواء ملكت ثم باد
أهلها . . الخ " . والمراد بإبادتهم هلاكهم . ولا فرق بين أن يكونوا مسلمين أو
كفارا .
قوله : " وسيف البحار " .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 151 ب " 5 " من أبواب المستحقين للزكاة وكذا روايات أخرى في أبواب متفرقة .