ورؤوس الجبال وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية والآجام . وإذا فتحت
دار الحرب ، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي للإمام ، إذا لم تكن
مغصوبة من مسلم أو معاهد . وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من
فرس أو ثوب أو جارية أو غير ذلك ما لم يجحف . وما يغنمه المقاتلون بغير
إذنه ، فهو له عليه السلام .
الثاني : في كيفية التصرف في مستحقه .
وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه ، ولو تصرف متصرف
كان غاصبا ، ولو حصل له فائدة كانت للإمام .
الثانية : إذا قاطع الإمام على شئ من حقوقه ، حل له ما فضل عن
شرح
هو - بكسر السين - ساحل البحر . قاله الجوهري ( 1 ) .
قوله : " ورؤوس الجبال وما يكون بها " .
لا يخفى أن المراد بها ما كان في غير أرضه عليه السلام المتقدمة . والمرجع في
الجبال والأودية إلى العرف .
قوله : " من قطائع وصفايا " .
الضابط أن كل ما كان لسلطان الكفر من مال غير مغصوب من محترم المال فهو
لسلطان الإسلام وقد قيل : إن الصفايا ما ينقل من المال ، والقطائع ما لا ينقل .
قوله : " وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له عليه السلام " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وبه رواية مرسلة عن الصادق عليه
السلام ( 2 ) منجبرة بعمل الأصحاب .
قوله : " لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه " .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1379 مادة " سيف " .
( 2 ) التهذيب 4 : 135 ح 378 . الوسائل 6 : 369 ب " 1 " من أبواب الأنفال ح 16 .