وقيل : بل يقسم خمسة أقسام ، والأول أشهر . ويعتبر في الطوائف
الثلاث ، انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة . فلو انتسبوا بالأم خاصة ، لم
يعطوا من الخمس شيئا ، على الأظهر . ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل
لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز .
وهنا مسائل :
الأولى : مستحق الخمس هو من ولده عبد المطلب ، وهم بنو أبي
طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى . وفي استحقاق بني
المطلب تردد ، أحوطه [ أظهره ] المنع .
شرح
قوله : " وقيل : يقسم خمسة أقسام ، والأول أشهر " .
المشهور قسمته ستة أقسام . والآية ( 1 ) الشريفة دالة عليه صريحا ، وكذا
الروايات ( 2 ) . والقول الآخر مع شذوذه لا يعلم قائله .
قوله : " فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا . . الخ " .
خالف في ذلك المرتضى ( 3 ) ( ره ) فاكتفى بالانتساب بالأم ، والمشهور
الأول . واستعمال أهل اللغة ( 4 ) حجة عليه ، ولا حجة له في قوله صلى الله عليه وآله
وسلم للحسنين عليه السلام : " هذان ابناي " ( 5 ) لأن الاستعمال أعم من الحقيقة ،
وحمله على المجاز أولى من الحقيقة لاستلزامه الاشتراك ، والمجاز خير منه ، وللرواية
عن الكاظم عليه السلام ( 6 ) .
قوله : " وفي استحقاق بني المطلب تردد أظهره المنع " .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، وص 126 ح 364 وغيرهما ، الاستبصار 2 :
56 ح 185 ، الوسائل 6 : 355 ب " 1 " من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 205 .
( 4 ) الصحاح 1 : 224 مادة " نسب " .
( 5 ) الترمذي 5 : 657 ب " 31 " ح 3770 - 3771 .
( 6 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 الوسائل 6 : 355 ب " 1 " من أبواب قسمة
الخمس ح 8 .