تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
القطيعة ، ووجب عليه الوفاء . الثالثة : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه . الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده . ومع عدمه قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي به عند ظهور أمارة الموت ، وقيل : يدفن ، وقيل : يصرف النصف إلى مستحقيه ويحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن ، وقيل : بل تصرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضا ، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده ، فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه .
شرح
أشار ب‍ " ذلك " إلى الأنفال المذكورة ، ومنها ميراث من لا وارث له عندنا . وظاهر العبارة تحريم التصرف في ذلك حالة حضوره وغيبته إلا ما يستثنيه وهو المناكح وقسيميه . والأصح إباحة الأنفال حالة الغيبة واختصاص المنع بالخمس عدا ما استثني . قوله : " ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة . . الخ " . المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حالة الغيبة ، فإنه يباح لنا شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السلام على ما مر ، أو بعضها على القول الآخر . وربما فسرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من كبسه الذي يجب فيه الخمس ، فإنه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر . وهذا التفسير راجع إلى المؤنة المستثناة ، وقد تقدم الكلام فيها وإنه مشروط بحصول الشراء والتزويج في عام الربح ، وكون ذلك لائقا بحاله . والمراد بالمساكن ما يتخذه منها في الأرض المختصة به عليه السلام كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، وهو مبني على عدم إباحة مطلق