القطيعة ، ووجب عليه الوفاء .
الثالثة : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، وإن
كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من
أرباب الخمس منه .
الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده . ومع
عدمه قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي به عند ظهور أمارة
الموت ، وقيل : يدفن ، وقيل : يصرف النصف إلى مستحقيه ويحفظ ما
يختص به بالوصاة أو الدفن ، وقيل : بل تصرف حصته إلى الأصناف
الموجودين أيضا ، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع
وجوده ، فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه .
شرح
أشار ب " ذلك " إلى الأنفال المذكورة ، ومنها ميراث من لا وارث له عندنا .
وظاهر العبارة تحريم التصرف في ذلك حالة حضوره وغيبته إلا ما يستثنيه وهو المناكح
وقسيميه . والأصح إباحة الأنفال حالة الغيبة واختصاص المنع بالخمس عدا ما
استثني .
قوله : " ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال
الغيبة . . الخ " .
المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حالة الغيبة ، فإنه يباح لنا
شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السلام على ما مر ، أو بعضها على
القول الآخر . وربما فسرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من كبسه الذي يجب
فيه الخمس ، فإنه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر . وهذا التفسير راجع إلى
المؤنة المستثناة ، وقد تقدم الكلام فيها وإنه مشروط بحصول الشراء والتزويج في عام
الربح ، وكون ذلك لائقا بحاله . والمراد بالمساكن ما يتخذه منها في الأرض المختصة
به عليه السلام كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، وهو مبني على عدم إباحة مطلق