تفريع
العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ، وإن جني من وجه
الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .
الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات
والصناعات والزراعات .
شرح
الخمس المنفي هو الواجب من جهة كونه غوصا لا مطلق الخمس ، وإن كانت
العبارة توهمه . ثم إن كانت من الجوهر والسمك ونحوهما ألحق بالمكاسب ووجب فيه
خمسه . وإن كان عنبرا ألحق بالمعدن كما سيأتي . وتظهر الفائدة في اعتبار بلوغه الدينار
عند إلحاقه بالغوص ، والعشرين عند إلحاقه بالمعدن ، وزيادته على مؤنة السنة عند
إلحاقه بالمكاسب كما سيأتي .
قوله : " العنبر إن أخرج بالغوص . . الخ " .
يمكن إلحاق العنبر بالأنواع الثلاثة المتقدمة فإنه مع الإخراج من تحت الماء
غوص ، ومن وجهه مع بلوغ نصاب المعدن معدن ، ومع قصوره عنه مكسب ،
فيلحقه حكم ما ألحق به .
قوله : " ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات . .
الخ " .
المراد بالمؤنة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم كالضيف ،
والهدية ، والصلة لإخوانه ، وما يأخذه الظالم منه قهرا ، أو يصانعه به اختيارا ،
والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ، ومؤنة التزويج ، وما يشتريه لنفسه من دابة وأمة
وثوب ونحوها . ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة فإن أسرف حسب عليه ما زاد وإن
قتر حسب له ما نقص . ولو استطاع للحج اعتبرت نفقته من المؤن .
لكن جميع ذلك إنما يستثنى من ربح عامه ، فلو استقر الوجوب في مال بأن
مضى الحول عليه - وإن لم يكن شرطا في الوجوب - لم يستثن منه ما تجدد من المؤن ،
فلو حصلت الاستطاعة للحج من فضلات في أحوال متعددة وجب الخمس فيما سبق