تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
تفريع العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .
الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات .
شرح
الخمس المنفي هو الواجب من جهة كونه غوصا لا مطلق الخمس ، وإن كانت العبارة توهمه . ثم إن كانت من الجوهر والسمك ونحوهما ألحق بالمكاسب ووجب فيه خمسه . وإن كان عنبرا ألحق بالمعدن كما سيأتي . وتظهر الفائدة في اعتبار بلوغه الدينار عند إلحاقه بالغوص ، والعشرين عند إلحاقه بالمعدن ، وزيادته على مؤنة السنة عند إلحاقه بالمكاسب كما سيأتي . قوله : " العنبر إن أخرج بالغوص . . الخ " . يمكن إلحاق العنبر بالأنواع الثلاثة المتقدمة فإنه مع الإخراج من تحت الماء غوص ، ومن وجهه مع بلوغ نصاب المعدن معدن ، ومع قصوره عنه مكسب ، فيلحقه حكم ما ألحق به . قوله : " ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات . . الخ " . المراد بالمؤنة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم كالضيف ، والهدية ، والصلة لإخوانه ، وما يأخذه الظالم منه قهرا ، أو يصانعه به اختيارا ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ، ومؤنة التزويج ، وما يشتريه لنفسه من دابة وأمة وثوب ونحوها . ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة فإن أسرف حسب عليه ما زاد وإن قتر حسب له ما نقص . ولو استطاع للحج اعتبرت نفقته من المؤن . لكن جميع ذلك إنما يستثنى من ربح عامه ، فلو استقر الوجوب في مال بأن مضى الحول عليه - وإن لم يكن شرطا في الوجوب - لم يستثن منه ما تجدد من المؤن ، فلو حصلت الاستطاعة للحج من فضلات في أحوال متعددة وجب الخمس فيما سبق