شرح
على عام الاستطاعة ، وكانت مؤنة الحج في ذلك العام من جملة مؤنة السنة إذا صادف
سير الرفقة حول تلك الفضلة ، وإلا فكالفضلة المتقدمة ، كما لو كان أول حول فضلة
سنة الوجوب رمضان فمضى شعبان المكمل لحولها قبل سير القافلة إلى الحج ، وقد
تكمل عنده ما يكفي الحج فإنه يجب الخمس في تلك الفضلة ، وإن كانت الاستطاعة
للحج حصلت في تلك السنة . والظاهر عدم اشتراط سفره في سقوط خمس فضلة
عام الاستطاعة حينئذ ، بل هو مع عدم السفر بمنزلة التقتير فيحتسب له وإن أثم
بالتأخير . ولو تعذر السفر تلك السنة لم يحتسب لعدم الوجوب . وليس ببعيد إلحاق
أسفار الطاعة كالزيارات والحج المندوب بالواجب .
ويجبر خسران التجارة ونحوها بالربح في الحول الواحد ، فيلحق بالمؤنة ، وكذا
الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة إليه . ولا يجبر التالف من المال بالربح
مطلقا .
ولو كان له مال آخر لا خمس فيه إما لكونه مخمسا أو لانتقاله إليه بسبب لا
يوجب الخمس - كالميراث والهبة والهدية والمهر وعوض الخلع - فالمؤنة مأخوذة منه في
وجه من الأرباح في آخر ، والأول أحوط ، والأعدل احتسابها منهما بالنسبة ، فلو كانت
المؤنة مائة والأرباح مائتين والمال الآخر ثلاثمائة مثلا بسطت المؤنة عليهما أخماسا ،
فيسقط من الأرباح خمسها ويخمس الباقي وهو مائة وستون ، وهكذا .
ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد . وفي
الزيادة لارتفاع السوق نظر ، وقطع العلامة في التحرير بعدم الوجوب فيه ( 1 ) . ولا
فرق في وجوب تخميس الزيادة بين الإخراج من عين الأصل أو قيمته - ولو نمى
المخرج بنسبة الباقي أو أزيد لكون نمائه في ملك المستحق ، فلا يحتسب خمسا لغيره .
ونماء مال المالك ربح جديد فيجب خمسه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 74 .