تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
على عام الاستطاعة ، وكانت مؤنة الحج في ذلك العام من جملة مؤنة السنة إذا صادف سير الرفقة حول تلك الفضلة ، وإلا فكالفضلة المتقدمة ، كما لو كان أول حول فضلة سنة الوجوب رمضان فمضى شعبان المكمل لحولها قبل سير القافلة إلى الحج ، وقد تكمل عنده ما يكفي الحج فإنه يجب الخمس في تلك الفضلة ، وإن كانت الاستطاعة للحج حصلت في تلك السنة . والظاهر عدم اشتراط سفره في سقوط خمس فضلة عام الاستطاعة حينئذ ، بل هو مع عدم السفر بمنزلة التقتير فيحتسب له وإن أثم بالتأخير . ولو تعذر السفر تلك السنة لم يحتسب لعدم الوجوب . وليس ببعيد إلحاق أسفار الطاعة كالزيارات والحج المندوب بالواجب . ويجبر خسران التجارة ونحوها بالربح في الحول الواحد ، فيلحق بالمؤنة ، وكذا الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة إليه . ولا يجبر التالف من المال بالربح مطلقا . ولو كان له مال آخر لا خمس فيه إما لكونه مخمسا أو لانتقاله إليه بسبب لا يوجب الخمس - كالميراث والهبة والهدية والمهر وعوض الخلع - فالمؤنة مأخوذة منه في وجه من الأرباح في آخر ، والأول أحوط ، والأعدل احتسابها منهما بالنسبة ، فلو كانت المؤنة مائة والأرباح مائتين والمال الآخر ثلاثمائة مثلا بسطت المؤنة عليهما أخماسا ، فيسقط من الأرباح خمسها ويخمس الباقي وهو مائة وستون ، وهكذا . ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد . وفي الزيادة لارتفاع السوق نظر ، وقطع العلامة في التحرير بعدم الوجوب فيه ( 1 ) . ولا فرق في وجوب تخميس الزيادة بين الإخراج من عين الأصل أو قيمته - ولو نمى المخرج بنسبة الباقي أو أزيد لكون نمائه في ملك المستحق ، فلا يحتسب خمسا لغيره . ونماء مال المالك ربح جديد فيجب خمسه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 74 .