السادس : إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس ،
سواء كانت مما وجب فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة ، أوليس فيه
كالأرض التي أسلم عليها أهلها .
السابع : الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز ، وجب فيه الخمس .
شرح
قوله : " إذا اشترى الذمي من مسلم أرضا . . الخ " .
لا فرق بين أن تكون الأرض معدة للزراعة أو لغيرها ، حتى لو اشترى بستانا
أو دارا أخذ منه خمس الأرض . وخص المصنف في المعتبر الأرض بالمزارع دون
المساكن ( 1 ) . وتقدر الأرض المشغولة بكون الشاغل مستحق البقاء بأجرة لصاحب
الأرض لا مجانا ، وإلا لأحاط بالقيمة غالبا . والأكثر عبروا بلفظ الشراء تبعا
للرواية ( 2 ) ، وقطع في البيان بالاكتفاء بمطلق الانتقال ( 3 ) . ويتخير الإمام أو الحاكم
بين أخذ خمس العين ، أو خمس الارتفاع . ويتوليان النية عند الأخذ والدفع وجوبا
عنهما لا عنه ، مع احتمال سقوط النية هنا ، وبه قطع في البيان ( 4 ) ، والأول خيرة
الدروس ( 5 ) . ولا يسقط الخمس عن الذمي ببيع الأرض قبل الإخراج وإن كان البيع
لمسلم ، ولا بإقالة المسلم له في البيع ، مع احتمال السقوط هنا .
قوله : " سواء كانت مما فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة " .
يتصور بيع المفتوحة عنوة تبعا لآثار المتصرف ببناء وشجر ، وبهذا الاعتبار يخرج
خمسها لا باعتبار نفس الأرض . ولا فرق في وجوب الخمس فيها بين أن يكون قد
خمست أو لا .
قوله : " الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز وجب فيه الخمس " .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 624 .
( 2 ) الفقيه 2 : 22 ح 81 ، التهذيب 4 : 139 ح 393 ، الوسائل 6 : 352 ب " 9 " من أبواب ما يجب
فيه الخمس .
( 3 ) البيان : 217 .
( 4 ) البيان : 217 .
( 5 ) الدروس : 68 .