تفريع
إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الإسلام ، فإن لم يكن عليه
سكة ، أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه ، وكان الباقي له . وإن كان
عليه سكة الإسلام ، قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه الواجد وعليه
الخمس ، والأول أشبه .
الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر ، بشرط
أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ، ولو أخذ منه شئ من غير غوص لم يجب
الخمس فيه .
شرح
قوله : " تفريع : إذا وجد كنز . . الخ " .
هذا التفريع أحد أقسام المسألة السابقة وصدره مذكور فيها . وإنما أعاده ليفرع
عليه حكم ما لم يذكره ، وهو ما يوجد في دار الإسلام وعليه أثره ، وقد تقدم حكمه .
والعادي - بالتشديد - القديم ، كأنه منسوب إلى عاد قبيلة ، وهم قوم هود . والمراد هنا
ما لم يكن سكته سكة الإسلام سواء أكانت قديمة أم حادثة . وخص العادية بناء
على الغالب من أن الكنز المذخر لا تكون سكته إلا قديمة .
قوله : " كل ما يخرج من البحر بالغوص " .
المفهوم من الغوص إخراجه من داخل الماء ، فلو أخذه من الساحل أو عن وجه
الماء لم يكن غوصا . وفي حكم الغوص ما يخرجه من داخل الماء بآلة مع عدم دخول
المخرج في الماء . ورجح في البيان إلحاق ما أخذه من الساحل بالغوص وإن لم يدخل
في مسماه ، وإلحاقه بالمكاسب أولى . ولا يعتبر في المخرج بالغوص اتحاد وقت الإخراج
بل يضم بعض الدفعات إلى بعض ، وإن طال الزمان أو نوى الإعراض وفاقا للشهيد
( ره ) ( 1 ) .
قوله : " ولو أخذ منه شئ من غير غوص لم يجب الخمس فيه " .
هامش
( 1 ) البيان : 216 .