تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تفريع إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الإسلام ، فإن لم يكن عليه سكة ، أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه ، وكان الباقي له . وإن كان عليه سكة الإسلام ، قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه .
الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر ، بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ، ولو أخذ منه شئ من غير غوص لم يجب الخمس فيه .
شرح
قوله : " تفريع : إذا وجد كنز . . الخ " . هذا التفريع أحد أقسام المسألة السابقة وصدره مذكور فيها . وإنما أعاده ليفرع عليه حكم ما لم يذكره ، وهو ما يوجد في دار الإسلام وعليه أثره ، وقد تقدم حكمه . والعادي - بالتشديد - القديم ، كأنه منسوب إلى عاد قبيلة ، وهم قوم هود . والمراد هنا ما لم يكن سكته سكة الإسلام سواء أكانت قديمة أم حادثة . وخص العادية بناء على الغالب من أن الكنز المذخر لا تكون سكته إلا قديمة . قوله : " كل ما يخرج من البحر بالغوص " . المفهوم من الغوص إخراجه من داخل الماء ، فلو أخذه من الساحل أو عن وجه الماء لم يكن غوصا . وفي حكم الغوص ما يخرجه من داخل الماء بآلة مع عدم دخول المخرج في الماء . ورجح في البيان إلحاق ما أخذه من الساحل بالغوص وإن لم يدخل في مسماه ، وإلحاقه بالمكاسب أولى . ولا يعتبر في المخرج بالغوص اتحاد وقت الإخراج بل يضم بعض الدفعات إلى بعض ، وإن طال الزمان أو نوى الإعراض وفاقا للشهيد ( ره ) ( 1 ) . قوله : " ولو أخذ منه شئ من غير غوص لم يجب الخمس فيه " .
هامش
( 1 ) البيان : 216 .