تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

فروع

الأول : الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرا أو عبدا ، صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص . الثاني : لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب .
شرح
هذا إذا جهل قدر الحرام ومالكه . فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك ، سواء أزاد عن الخمس أم لا . ولو علم القدر خاصة وجبت الصدقة به على مستحق الزكاة بحاجته . ولو علمه من وجه دون آخر كما لو علم أنه يزيد عن الخمس أخرج خمسه ، وتصدق بما يغلب على ظنه أنه مع الخمس قدر الحرام فصاعدا . ويحتمل كون الجميع صدقة وكونه خمسا . ولو علم أنه أقل من الخمس اقتصر على إخراج ما يتحقق معه براءة الذمة . ويحتمل الاكتفاء بالظن . وهل هو خمس أو صدقة ؟ وجهان ، ولا ريب إن جعله خمسا أحوط . ولو علم المالك خاصة صالحه ، فإن أبى قال في التذكرة : دفع إليه خمسه مع الجهل المحض بقدره أو ما يغلب على الظن إن علم زيادته عنه أو نقصه ، لأن هذا القدر جعله الله تعالى مطهرا للمال ( 1 ) . ولو كان الخليط مما يجب فيه الخمس لم يكن هذا الخمس كافيا عن خمسه ، بل يخرج الخمس لأجل الحرام أولا أو ما يقوم مقامه ، ثم يخمس الباقي بحبسه من غوص أو مكسب . ولو ظهر مالك الحرام بعد الإخراج ولم يرض به ففي الضمان له وجهان ، أقربهما ذلك . قوله : " سواء كان الواجد له حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا " . والمكلف بالإخراج الولي حيث يكون الواجد ناقصا ، وهو المولى في العبد والولي في الصغير . قوله : " لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ولكن يؤخر . . الخ " . لا فرق بين الأرباح وغيرها في عدم اعتبار الحول ، بل يجب فيما جمع الأوصاف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 253 . والعبارة منقولة بالمعنى .