فروع
الأول : الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرا أو عبدا ،
صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص .
الثاني : لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في
أرباح التجارات احتياطا للمكتسب .
شرح
هذا إذا جهل قدر الحرام ومالكه . فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك ، سواء
أزاد عن الخمس أم لا . ولو علم القدر خاصة وجبت الصدقة به على مستحق الزكاة
بحاجته . ولو علمه من وجه دون آخر كما لو علم أنه يزيد عن الخمس أخرج خمسه ،
وتصدق بما يغلب على ظنه أنه مع الخمس قدر الحرام فصاعدا . ويحتمل كون الجميع
صدقة وكونه خمسا . ولو علم أنه أقل من الخمس اقتصر على إخراج ما يتحقق معه
براءة الذمة . ويحتمل الاكتفاء بالظن . وهل هو خمس أو صدقة ؟ وجهان ، ولا ريب
إن جعله خمسا أحوط . ولو علم المالك خاصة صالحه ، فإن أبى قال في التذكرة :
دفع إليه خمسه مع الجهل المحض بقدره أو ما يغلب على الظن إن علم زيادته عنه
أو نقصه ، لأن هذا القدر جعله الله تعالى مطهرا للمال ( 1 ) . ولو كان الخليط مما يجب
فيه الخمس لم يكن هذا الخمس كافيا عن خمسه ، بل يخرج الخمس لأجل الحرام أولا
أو ما يقوم مقامه ، ثم يخمس الباقي بحبسه من غوص أو مكسب . ولو ظهر مالك
الحرام بعد الإخراج ولم يرض به ففي الضمان له وجهان ، أقربهما ذلك .
قوله : " سواء كان الواجد له حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا " .
والمكلف بالإخراج الولي حيث يكون الواجد ناقصا ، وهو المولى في العبد
والولي في الصغير .
قوله : " لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ولكن يؤخر . . الخ " .
لا فرق بين الأرباح وغيرها في عدم اعتبار الحول ، بل يجب فيما جمع الأوصاف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 253 . والعبارة منقولة بالمعنى .