تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الثاني : في جنسها ، وقدرها . والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، والتمر والزبيب والأرز واللبن والأقط . ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل إنسان ما يغلب على قوته .
شرح
قوله : " والضابط في ذلك ما كان قوتا غالبا " . خالف في ذلك جماعة ( 1 ) وقصروه على الغلات الأربع . والأصح ما هنا ، لقول الصادق عليه السلام : " من أصاب قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت " ( 2 ) وتحمل الرواية ( 3 ) المقصورة على الأربع على الأفضل ، فيجوز الإخراج من الذرة والدخن أصالة إذا غلبا في قوت أحد . قوله : " ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية " . المشار إليه ب‍ " ذلك " هو ما كان قوتا غالبا لا الأجناس المذكورة . والحاصل أن الأجناس المذكورة يجوز إخراجها أصلا ، وإن لم يكن غالبة في قوت المخرج ، وما عداها يعتبر فيه كونه غالبا ، وإلا أخرج قيمة . قوله : " والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب " . إنما كان التمر أفضل لأنه أسرع منفعة وأقل كلفة لاشتماله على القوت والأدام ، ومثله الزبيب بخلاف غيرهما ، فإنه يحتاج في الانتفاع به إلى ضرب من العمل ، أو يصلح لأحد الأمرين خاصة ، كاللبن فإنه يؤتدم به غالبا . وقد أشار إلى
هامش
( 1 ) المختلف : 197 نقلا عن علي بن بابويه في رسالته ، والصدوق في المقنع والهداية . وابن أبي عقيل . راجع المقنع : 66 والهداية : 51 . ( 2 ) الكافي 4 : 173 ح 14 ، التهذيب 4 : 78 ح 220 ، الاستبصار 2 : 42 ح 136 ، الوسائل 6 : 239 ب " 8 " من أبواب زكاة الفطرة ح 4 . ( 3 ) الأحاديث في ذلك مختلفة من حيث العدد والمواد . راجع الوسائل 6 : 227 ب " 5 ، 6 " من أبواب زكاة الفطرة .