الثاني : في جنسها ، وقدرها .
والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما
وخبزهما ، والتمر والزبيب والأرز واللبن والأقط . ومن غير ذلك يخرج
بالقيمة السوقية ، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل
إنسان ما يغلب على قوته .
شرح
قوله : " والضابط في ذلك ما كان قوتا غالبا " .
خالف في ذلك جماعة ( 1 ) وقصروه على الغلات الأربع . والأصح ما هنا ، لقول
الصادق عليه السلام : " من أصاب قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت " ( 2 ) وتحمل
الرواية ( 3 ) المقصورة على الأربع على الأفضل ، فيجوز الإخراج من الذرة والدخن
أصالة إذا غلبا في قوت أحد .
قوله : " ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية " .
المشار إليه ب " ذلك " هو ما كان قوتا غالبا لا الأجناس المذكورة . والحاصل أن
الأجناس المذكورة يجوز إخراجها أصلا ، وإن لم يكن غالبة في قوت المخرج ، وما
عداها يعتبر فيه كونه غالبا ، وإلا أخرج قيمة .
قوله : " والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب " .
إنما كان التمر أفضل لأنه أسرع منفعة وأقل كلفة لاشتماله على القوت
والأدام ، ومثله الزبيب بخلاف غيرهما ، فإنه يحتاج في الانتفاع به إلى ضرب من
العمل ، أو يصلح لأحد الأمرين خاصة ، كاللبن فإنه يؤتدم به غالبا . وقد أشار إلى
هامش
( 1 ) المختلف : 197 نقلا عن علي بن بابويه في رسالته ، والصدوق في المقنع والهداية . وابن أبي عقيل .
راجع المقنع : 66 والهداية : 51 .
( 2 ) الكافي 4 : 173 ح 14 ، التهذيب 4 : 78 ح 220 ، الاستبصار 2 : 42 ح 136 ، الوسائل 6 : 239
ب " 8 " من أبواب زكاة الفطرة ح 4 .
( 3 ) الأحاديث في ذلك مختلفة من حيث العدد والمواد . راجع الوسائل 6 : 227 ب " 5 ، 6 " من أبواب
زكاة الفطرة .