الرابع : في مصرفها .
وهو مصرف زكاة المال ، ويجوز أن يتولى المالك إخراجها ، والأفضل
دفعها إلى الإمام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة . ولا يعطى
غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه ، ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان
آباؤهم فساقا . ولا يعطى الفقير أقل من صاع ، إلا أن يجتمع جماعة لا
يتسع لهم . ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة . ويستحب اختصاص
ذوي القرابة بها ، ثم الجيران .
شرح
قوله : " ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة " .
المأمونين كما مر في زكاة المال . ( 1 ) .
قوله : " ولا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه " .
والأجود الاقتصار على المؤمن مطلقا فيعزلها مع تعذره ويتوقع المكنة .
قوله : " ولا يعطى الفقير أقل من صاع إلا أن يجتمع جماعة . .
الخ " .
هذا على سبيل الوجوب عند أكثر علمائنا ، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع ( 2 ) ،
والرواية به مرسلة ( 3 ) . والوجه الاستحباب . ولا فرق في ذلك بين الصاع المخرج عنه
وعن يعوله .
قوله : " ويستحب اختصاص ذوي القرابة بها ثم الجيران " .
مع اتصافهم بالصفات المقتضية للاستحقاق ، لقوله صلى الله عليه وآله
وسلم : " لا صدقة وذو رحم محتاج " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " جيران
هامش
( 1 ) في ص 427 .
( 2 ) الإنتصار : 88 .
( 3 ) التهذيب 4 : 89 ح 261 ، الاستبصار 2 : 52 ح 174 ، الوسائل 6 : 252 ب " 16 " من أبواب
زكاة الفطرة ح 2 .
( 4 ) الفقيه 2 : 38 ح 166 ، الوسائل 6 : 286 ب " 20 " من أبواب الصدقة ح 4 .