والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع . والصاع أربعة أمداد ،
فهي تسعة أرطال بالعراقي . ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني .
ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق . وقدره قوم
بدرهم وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على
اختلاف الأسعار .
الثالث : في وقتها .
وتجب بهلال شوال . ولا يجوز تقديمها قبله ، إلا على سبيل
القرض ، على الأظهر . ويجوز إخراجها بعده ، وتأخيرها إلى قبل صلاة
العيد أفضل . فإن خرج وقت الصلاة ، وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية
شرح
هذا التعليل في صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام قال : " التمر في
الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل
منه " ( 1 ) .
قوله : " ومن اللبن أربعة أرطال وفسره قوم بالمدني " .
فيكون ستة أرطال بالعراقي ، والأصح وجوب الصاع من اللبن كغيره .
قوله : " وربما نزل على اختلاف الأسعار " .
القائل بهذين التقديرين غير معروف ، نعم ورد بهما روايتان ( 2 ) ، وحملتا على ما
ذكره المصنف من اختلاف الأسعار وأن قيمة الصاع من أحد الأجناس كانت في وقت
السؤال مساوية لذلك التقدير . وممن اعترف بعدم العلم بالقائل العلامة في
المختلف ( 3 ) .
قوله : " ولا يجوز تقديمها قبله إلا على سبيل القرض على الأظهر " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 ح 3 ، الفقيه 2 : 117 ح 505 ، علل الشرائع 390 ب " 128 " ، التهذيب 4 : 85
ح 248 ، الوسائل 6 : 244 ب " 10 " من أبواب زكاة الفطرة ح 8 .
( 2 ) المقنعة : 251 ، المبسوط 1 : 242 ، الوسائل 6 : 242 ب " 9 " من أبواب زكاة الفطرة ح 11 و 14 .
( 3 ) المختلف : 198 .