تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع . والصاع أربعة أمداد ، فهي تسعة أرطال بالعراقي . ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني . ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق . وقدره قوم بدرهم وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على اختلاف الأسعار .
الثالث : في وقتها . وتجب بهلال شوال . ولا يجوز تقديمها قبله ، إلا على سبيل القرض ، على الأظهر . ويجوز إخراجها بعده ، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل . فإن خرج وقت الصلاة ، وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية
شرح
هذا التعليل في صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام قال : " التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه " ( 1 ) . قوله : " ومن اللبن أربعة أرطال وفسره قوم بالمدني " . فيكون ستة أرطال بالعراقي ، والأصح وجوب الصاع من اللبن كغيره . قوله : " وربما نزل على اختلاف الأسعار " . القائل بهذين التقديرين غير معروف ، نعم ورد بهما روايتان ( 2 ) ، وحملتا على ما ذكره المصنف من اختلاف الأسعار وأن قيمة الصاع من أحد الأجناس كانت في وقت السؤال مساوية لذلك التقدير . وممن اعترف بعدم العلم بالقائل العلامة في المختلف ( 3 ) . قوله : " ولا يجوز تقديمها قبله إلا على سبيل القرض على الأظهر " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 ح 3 ، الفقيه 2 : 117 ح 505 ، علل الشرائع 390 ب " 128 " ، التهذيب 4 : 85 ح 248 ، الوسائل 6 : 244 ب " 10 " من أبواب زكاة الفطرة ح 8 . ( 2 ) المقنعة : 251 ، المبسوط 1 : 242 ، الوسائل 6 : 242 ب " 9 " من أبواب زكاة الفطرة ح 11 و 14 . ( 3 ) المختلف : 198 .