الأداء . وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل :
أداء والأول أشبه .
وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان ، كان ضامنا ، وإن كان لا
معه لم يضمن . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر ، مع وجود المستحق ويضمن .
ويجوز مع عدمه ، ولا يضمن .
شرح
يمكن عود الخلاف إلى القريب إليه وهو تقديمها على الهلال قرضا - فإن
المشهور جواز تقديمها زكاة من أول شهر رمضان - وعوده إلى جميع ما تقدم الذي
أوله ، قوله : " ويجب بهلال شوال " ، وقد ذهب بعض الأصحاب ( 1 ) إلى أن أول
وقتها طلوع فجر يوم الفطر . وما اختاره المصنف من أن ول وقتها الهلال جيد ، والمراد
به دخول شوال . وأما تقديمها قرضا قبله فهو أحوط ، غير أن الأصح جواز التقديم
من أول الشهر لصحيحة الفضلاء زرارة وبكير ابني أعين ومحمد بن مسلم وجماعة
عن الصادقين عليه السلام قالا : " يعطى يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل وهو في
سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره " ( 2 ) .
قوله : " وإن لم يكن قد عزلها قيل سقطت وقيل يأتي بها قضاء " .
المراد بالعزل تعينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية . وفي تحقق العزل مع
زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة وأن ذلك يوجب جواز عزلها في جميع
ماله وهو غير المعروف من العزل . ولو عزل أقل منها اختص الحكم به . وأجود الأقوال
وجوب قضائها مع خروج وقتها وعدم العزل .
قوله : " ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن " .
الكراهة مع إخراجها في الوقت أوضح ، وقد مر مثله في المالية . ( 3 )
هامش
( 1 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 169 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل " رسائل
الشريف المرتضى " 3 : 80 ، والمحقق في المعتبر 2 : 611 ، وابن الجنيد على ما في المختلف : 199 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 45 ح 147 ، ورواه أيضا في التهذيب 4 : 76 ح 215 بدون قوله " قبل الصلاة " راجع
الوسائل 6 : 246 ب " 12 " من أبواب زكاة الفطرة ح 4 .
( 3 ) في ص 428 .