تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الأداء . وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل : أداء والأول أشبه . وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان ، كان ضامنا ، وإن كان لا معه لم يضمن . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر ، مع وجود المستحق ويضمن . ويجوز مع عدمه ، ولا يضمن .
شرح
يمكن عود الخلاف إلى القريب إليه وهو تقديمها على الهلال قرضا - فإن المشهور جواز تقديمها زكاة من أول شهر رمضان - وعوده إلى جميع ما تقدم الذي أوله ، قوله : " ويجب بهلال شوال " ، وقد ذهب بعض الأصحاب ( 1 ) إلى أن أول وقتها طلوع فجر يوم الفطر . وما اختاره المصنف من أن ول وقتها الهلال جيد ، والمراد به دخول شوال . وأما تقديمها قرضا قبله فهو أحوط ، غير أن الأصح جواز التقديم من أول الشهر لصحيحة الفضلاء زرارة وبكير ابني أعين ومحمد بن مسلم وجماعة عن الصادقين عليه السلام قالا : " يعطى يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره " ( 2 ) . قوله : " وإن لم يكن قد عزلها قيل سقطت وقيل يأتي بها قضاء " . المراد بالعزل تعينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية . وفي تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة وأن ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله وهو غير المعروف من العزل . ولو عزل أقل منها اختص الحكم به . وأجود الأقوال وجوب قضائها مع خروج وقتها وعدم العزل . قوله : " ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن " . الكراهة مع إخراجها في الوقت أوضح ، وقد مر مثله في المالية . ( 3 )
هامش
( 1 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 169 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل " رسائل الشريف المرتضى " 3 : 80 ، والمحقق في المعتبر 2 : 611 ، وابن الجنيد على ما في المختلف : 199 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 45 ح 147 ، ورواه أيضا في التهذيب 4 : 76 ح 215 بدون قوله " قبل الصلاة " راجع الوسائل 6 : 246 ب " 12 " من أبواب زكاة الفطرة ح 4 . ( 3 ) في ص 428 .