تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال ، وجبت زكاة مملوكه في ماله . وإن ضاقت التركة ، قسمت على الدين والفطرة بالحصص . وإن مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله . الرابع : إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي ، فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت عليه ،
شرح
فالزكاة على العائل " . المشهور وجوب زكاة المشترك على الشركاء بالحصص . ثم إن اتفقت أقواتهم فالأولى اتفاقهم في جنس المخرج ليصدق إخراج الصاع ، ولو أخرج كل واحد من جنس فالأجود الصحة وفاقا للشهيد ( 1 ) ( ره ) ، ولو اختلفت أقواتهم جاز اختلافهم في المخرج . ولا فرق في وجوبها عليهم بين تهايئهم فيه واتفاق الوقت في نوبة أحدهم وعدمه ، وإن كان صاحب النوبة ينفق عليه حينئذ إلا أن يتحقق منه التبرع بالنفقة . والمراد بقوله : " وإن عاله أحدهما وجبت على العائل " تبرعا لا لكونه في نوبته . قوله : " وجبت زكاة مملوكه في ماله " . وكذا زكاة غيره ممن يجب عليه فطرته . وتخصيص المملوك بالذكر إما على وجه المثال ، أو لدفع توهم تعلق زكاة العبد برقبته فيقدم على الدين كالعينية ، أو ليترتب عليه حكم ما بعده وهو ما لو مات قبل الهلال ، فإن ذلك مختص بالعبد بناء على القول بعدم انتقال التركة التي من جملتها العبد إلى الوارث - على تقدير وجود الدين - إلا بعد وفائه . قوله : " ولو مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله " . بناء على أن التركة قبل وفاء الدين على حكم مال الميت سواء أكان مستغرقا لها أم لا ، ومن ثم أطلق الدين ، ولو قلنا بانتقالها إلى الوارث . وإن منع من التصرف فيها
هامش
( 1 ) البيان : 208 .
مسالك الأفهام — صفحة 448 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية