الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال ، وجبت
زكاة مملوكه في ماله . وإن ضاقت التركة ، قسمت على الدين والفطرة
بالحصص . وإن مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله .
الرابع : إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي ، فإن قبل الوصية قبل
الهلال وجبت عليه ،
شرح
فالزكاة على العائل " .
المشهور وجوب زكاة المشترك على الشركاء بالحصص . ثم إن اتفقت أقواتهم
فالأولى اتفاقهم في جنس المخرج ليصدق إخراج الصاع ، ولو أخرج كل واحد من
جنس فالأجود الصحة وفاقا للشهيد ( 1 ) ( ره ) ، ولو اختلفت أقواتهم جاز
اختلافهم في المخرج . ولا فرق في وجوبها عليهم بين تهايئهم فيه واتفاق الوقت في
نوبة أحدهم وعدمه ، وإن كان صاحب النوبة ينفق عليه حينئذ إلا أن يتحقق منه
التبرع بالنفقة . والمراد بقوله : " وإن عاله أحدهما وجبت على العائل " تبرعا لا
لكونه في نوبته .
قوله : " وجبت زكاة مملوكه في ماله " .
وكذا زكاة غيره ممن يجب عليه فطرته . وتخصيص المملوك بالذكر إما على وجه
المثال ، أو لدفع توهم تعلق زكاة العبد برقبته فيقدم على الدين كالعينية ، أو ليترتب
عليه حكم ما بعده وهو ما لو مات قبل الهلال ، فإن ذلك مختص بالعبد بناء على
القول بعدم انتقال التركة التي من جملتها العبد إلى الوارث - على تقدير وجود الدين
- إلا بعد وفائه .
قوله : " ولو مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله " .
بناء على أن التركة قبل وفاء الدين على حكم مال الميت سواء أكان مستغرقا لها
أم لا ، ومن ثم أطلق الدين ، ولو قلنا بانتقالها إلى الوارث . وإن منع من التصرف فيها
هامش
( 1 ) البيان : 208 .