الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه ، وإن كان
لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة .
فروع
الأول : إن كان له مملوك غائب يعرف حياته ، فإن كان يعول نفسه
أو في عيال مولاه وجبت على المولى ، وإن عاله غيره ، وجبت الزكاة على
العائل .
الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله
أحدهما ، فالزكاة على العائل .
شرح
منشؤه الشك في كون السبب هو العيلولة ، أو الزوجية والمملوكة . وظاهر
النصوص ( 1 ) الثاني فيجب عنهما وإن لم يعلهما كما مر .
قوله : " كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه " .
لا فرق في ذلك بين علمه بإخراج من وجبت عليه وعدمه ، مع احتمال الوجوب
عليه لو علم بعدم إخراج المكلف بها .
قوله : " إذا كان له مملوك غائب يعرف حياته . . الخ " .
لا فرق في ذلك بين المملوك وغيره ممن يجب نفقته كالزوجة والولد ، وإنما ذكر
المملوك على وجه التمثيل ، أو لدفع توهم أن زكاته متعلقة برقبته كالزكاة العينية ، فإذا
لم يمكن التوصل إليها لا يجب إخراجها ، بخلاف غيره فإنه لا يتوهم فيه ذلك .
ويفهم من العبارة أنه لو لم يعرف حياته لم يجب زكاته ، وهو موضع خلاف ، والوجوب
أوضح لأصالة البقاء إلى أن يحكم بموته شرعا ، واكتفى العلامة بغلبة ظن الموت ( 2 ) .
وهو متجه .
قوله : " إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله أحدهما
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 227 ب " 5 " من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 438 .