تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه ، وإن كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة . فروع الأول : إن كان له مملوك غائب يعرف حياته ، فإن كان يعول نفسه أو في عيال مولاه وجبت على المولى ، وإن عاله غيره ، وجبت الزكاة على العائل . الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله أحدهما ، فالزكاة على العائل .
شرح
منشؤه الشك في كون السبب هو العيلولة ، أو الزوجية والمملوكة . وظاهر النصوص ( 1 ) الثاني فيجب عنهما وإن لم يعلهما كما مر . قوله : " كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه " . لا فرق في ذلك بين علمه بإخراج من وجبت عليه وعدمه ، مع احتمال الوجوب عليه لو علم بعدم إخراج المكلف بها . قوله : " إذا كان له مملوك غائب يعرف حياته . . الخ " . لا فرق في ذلك بين المملوك وغيره ممن يجب نفقته كالزوجة والولد ، وإنما ذكر المملوك على وجه التمثيل ، أو لدفع توهم أن زكاته متعلقة برقبته كالزكاة العينية ، فإذا لم يمكن التوصل إليها لا يجب إخراجها ، بخلاف غيره فإنه لا يتوهم فيه ذلك . ويفهم من العبارة أنه لو لم يعرف حياته لم يجب زكاته ، وهو موضع خلاف ، والوجوب أوضح لأصالة البقاء إلى أن يحكم بموته شرعا ، واكتفى العلامة بغلبة ظن الموت ( 2 ) . وهو متجه . قوله : " إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله أحدهما
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 227 ب " 5 " من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 438 .