ويستحب للفقير إخراجها ، وأقل ذلك أن يدير صاعا على
عياله ثم يتصدق به . ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من
يعوله فرضا أو نفلا ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ،
صغيرا كان أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، مسلما أو كافرا .
والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح إخراجها من الكافر ، وإن
وجبت عليه . ولو أسلم سقطت عنه .
شرح
قوله : " ويستحب للفقير إخراجها ، وأقل ذلك أن يدير صاعا على
عياله ثم يتصدق به " .
معنى الإدارة أن يأخذ صاعا ويدفعه إلى أحد عياله المكلفين ناويا به عن
نفسه ، ثم يدفعه الآخذ عن نفسه إلى الآخر وهكذا ثم يدفعه الأخير إلى المستحق
الأجنبي . ولو دفعه إلى أحدهم جاز أيضا ، بل هو الظاهر من الإدارة . ولو كانوا غير
مكلفين أو بعضهم ، تولى الولي ذلك عنه . ولا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد
النص ( 1 ) وثبوت مثله في الزكاة المالية .
قوله : " من زوجة وولد وما شاكلهما " .
يشترط في الزوجة وجوب النفقة ، فلا تجب الزكاة عن الناشز والصغيرة ، خلافا
لابن إدريس ( 2 ) . ولا يشترط الدخول . والمطلقة رجعية زوجة .
قوله : " وضيف وما شابهه " .
الضيف نزيل الإنسان وإن لم يكن قد أكل عنده ، لأن ذلك هو المفهوم منه
لغة ( 3 ) وعرفا فلا يشترط أن يفطر عنده مجموع الشهر ، ولا نصفه الثاني ، ولا العشر
الأخير ، ولا ليلتين من آخره ، ولا آخر ليلة على الأصح ، بل يكفي نزوله عليه قبل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 172 ح 10 ، الفقيه 2 : 115 ح 496 ، التهذيب 4 : 74 ح 209 ، الاستبصار 2 : 42
ح 133 ، الوسائل 6 : 225 ب " 3 " من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .
( 2 ) السرائر 1 : 466 .
( 3 ) انظر معجم مقاييس اللغة 3 : 381 ، النهاية لابن الأثير 3 : 109 .