تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الثالث : إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول ، جاز احتسابه عليه ، ولا يكلف المالك أخذه وإعادته . وإن استغنى بغيره استعيد القرض .

القول في النية

. والمراعي نية الدافع إن كان مالكا . وإن كان ساعيا أو الإمام أو وكيلا ، جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك . والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية ، أو من له أن يقبض منه ، كالإمام والساعي .
شرح
قوله : " لو استغنى بعين المال - إلى قوله - ولو استغنى بغيره استعيد " . إنما جاز احتسابه مع استغنائه بعينه ، لأنه لو أخذ منه صار فقيرا وقد ثبت مثله أو قيمته في ذمته فهو في قوة الفقير ، بخلاف ما لو استغنى بغيره . وفي حكم غناه به ما لو كان علة ناقصة في الغنى بأن اجتمع منه ومن غيره . وفي حكم غناه بغيره غناه بنمائه ، لأن الواجب عليه المثل أو القيمة ، والنماء مستقر في ملكه خارج عنهما . قوله : " والمراعى نية الدافع . . الخ " . إعلم أن النية معتبرة في الزكاة عند الدفع ، لكن الدفع قد يكون إلى المستحق ، وقد يكون إلى من يدفعه إليه ، وهو إما وكيل المالك لا غير ، أو وكيله ووكيل المستحق وهو الإمام وساعيه ، والفقيه مع تعذرهما . والدافع إلى المستحق أما المالك أو أحد الأربعة . فإن دفع المالك الزكاة إلى المستحق ابتداء ونوى عنده أجزأ قطعا . وإن دفعها إلى أحد الأربعة ونوى عند الدفع إليه ، ونوى المدفوع إليه عند الدفع إلى المستحق أجزأ أيضا ، بل هو الأفضل . وإن اقتصر على نية أحدهما ، فإن كان الناوي هو المالك عند الدفع إلى أحدهم ففي الاجتزاء به قولان ، أجودهما ذلك في غير وكيله المختص به ، لأن يده كيده ، فنيته عند الدفع إليه كنيته وهي في يده ، وإن كان الناوي هو