تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة ، على الأشبه . ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت ، وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض . ولو تعذر استعادتها غرم المالك
شرح
به التحريم كما هو الظاهر ، ويتوجه ذلك مع اعتقاده شرعية الفعل فإن ذلك تشريع محرم عند المصنف . قوله : " ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه " . رد بذلك على الشيخ ( 1 ) حيث ذهب إلى أن المقترض لا يملك العين المقترضة إلا بالتصرف فمع بقاء عينها تكون باقية على ملك المقرض فلا يثلم النصاب لو تم بها . ومختار المصنف أنه يملك بالقبض مع العقد ، لأن التصرف فرع الملك فلو كان مشروطا به دار - وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى - وحينئذ فينثلم النصاب مع تمامه به . قوله : " ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت " . جواز الاستعادة لا يتوقف على خروج القابض عن وصف الاستحقاق بل له أن يستعيدها منه كما سيأتي وإن كان باقيا على الاستحقاق ، ويعطيها غيره ، أو يعطيه غيرها ، أو يعطي غيره غيرها . ومع خروجه عن الوصف لا يتعين على المالك استعادتها بل عليه أن يخرج الزكاة منها أو من غيرها . وكذا الحكم في حق القابض فإنه مع طلب المالك يجب عليه الوفاء مع الإمكان وإن كان مستحقا ، ففي العبارة تجوز والأمر سهل . قوله : " وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 229 و 231 . وسيأتي كلام حول ما نسب إلى الشيخ في ملك المقترض في أحكام القرض .
مسالك الأفهام — صفحة 435 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية