ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية
أو تالفة ، على الأشبه .
ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت ، وله أن يمتنع من إعادة
العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض . ولو تعذر استعادتها غرم المالك
شرح
به التحريم كما هو الظاهر ، ويتوجه ذلك مع اعتقاده شرعية الفعل فإن ذلك تشريع
محرم عند المصنف .
قوله : " ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة سواء كانت عينه
باقية أو تالفة على الأشبه " .
رد بذلك على الشيخ ( 1 ) حيث ذهب إلى أن المقترض لا يملك العين المقترضة
إلا بالتصرف فمع بقاء عينها تكون باقية على ملك المقرض فلا يثلم النصاب لو تم
بها . ومختار المصنف أنه يملك بالقبض مع العقد ، لأن التصرف فرع الملك فلو كان
مشروطا به دار - وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى - وحينئذ فينثلم النصاب مع تمامه
به .
قوله : " ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت " .
جواز الاستعادة لا يتوقف على خروج القابض عن وصف الاستحقاق بل له
أن يستعيدها منه كما سيأتي وإن كان باقيا على الاستحقاق ، ويعطيها غيره ، أو يعطيه
غيرها ، أو يعطي غيره غيرها . ومع خروجه عن الوصف لا يتعين على المالك استعادتها
بل عليه أن يخرج الزكاة منها أو من غيرها . وكذا الحكم في حق القابض فإنه مع طلب
المالك يجب عليه الوفاء مع الإمكان وإن كان مستحقا ، ففي العبارة تجوز والأمر
سهل .
قوله : " وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض
كالقرض " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 229 و 231 . وسيأتي كلام حول ما نسب إلى الشيخ في ملك المقترض في أحكام القرض .