الزكاة من رأس . ولو كان المستحق على الصفات ، وحصلت شرائط
الوجوب ، جاز أن يستعيدها ويعطي عوضها لأنها لم تتعين ، ويجوز أن
يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا .
فروع
الأول : لو دفع إليه شاة ، فزادت زيادة متصلة كالسمن ، لم يكن له
شرح
هذا إذا كانت قيمية ، وإلا وجب مثلها . وعلى التقديرين له الامتناع من إعادة
العين ، بناء على ما تقدم من أن المقترض يملك العين بالقبض فيجب عليه قيمته
حينئذ إن كان قيميا لأنه أول زمان دخوله في ملكه وإلا فمثله . ونبه بذلك أيضا على
خلاف الشيخ . والمراد بالقرض المشبه به في قوله " كالقرض " الماهية الكلية الشاملة
لجميع أفراده ، والمشبه هو الفرد الخاص منها وهو المبحوث عنه ، وبينهما تغاير يجوز
تشبيهه به . والتقدير " كما أن جميع أفراد القرض كذلك " فلا يرد حينئذ أنه شبه الشئ
بنفسه .
قوله : " لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن . . الخ " .
قد تقدم أن المختار عند المصنف أن المقترض يملك العين بالقرض والقبض .
ويجب عليه مثلها أو قيمتها ، بل سيأتي منه الميل إلى لزوم المثل مطلقا وأن له استرجاع
الحق ، وإن بقي القابض على صفة الاستحقاق ففي العبارة تسامحان .
الأول : حكمه بعدم جواز استعادته العين مع الزيادة المتصلة ، ومن المعلوم
أن الملك يوجب تخيير المقترض عند الوفاء في تعيين الأفراد المطابقة للحق من المال
الموجود في يده وغيره ، فلا وجه للحكم بعدم جواز استعادة المقرض العين مع الزيادة
على مذهب المصنف . أما على مذهب الشيخ فالمجموع باق على ملك المقرض ، فله
أخذه سواء أكانت الزيادة متصلة أم منفصلة . والاعتذار بأنه أراد بذلك التنبيه على
ثبوت الحكم عند الجميع حتى من يرى أن الواجب في القيمي المثل ، فإن المماثلة
منتفية هنا بسبب الزيادة ، لا يدفع لأن وجوب المثل لا ينحصر في هذا الفرد .