تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الزكاة من رأس . ولو كان المستحق على الصفات ، وحصلت شرائط الوجوب ، جاز أن يستعيدها ويعطي عوضها لأنها لم تتعين ، ويجوز أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا .

فروع

الأول : لو دفع إليه شاة ، فزادت زيادة متصلة كالسمن ، لم يكن له
شرح
هذا إذا كانت قيمية ، وإلا وجب مثلها . وعلى التقديرين له الامتناع من إعادة العين ، بناء على ما تقدم من أن المقترض يملك العين بالقبض فيجب عليه قيمته حينئذ إن كان قيميا لأنه أول زمان دخوله في ملكه وإلا فمثله . ونبه بذلك أيضا على خلاف الشيخ . والمراد بالقرض المشبه به في قوله " كالقرض " الماهية الكلية الشاملة لجميع أفراده ، والمشبه هو الفرد الخاص منها وهو المبحوث عنه ، وبينهما تغاير يجوز تشبيهه به . والتقدير " كما أن جميع أفراد القرض كذلك " فلا يرد حينئذ أنه شبه الشئ بنفسه . قوله : " لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن . . الخ " . قد تقدم أن المختار عند المصنف أن المقترض يملك العين بالقرض والقبض . ويجب عليه مثلها أو قيمتها ، بل سيأتي منه الميل إلى لزوم المثل مطلقا وأن له استرجاع الحق ، وإن بقي القابض على صفة الاستحقاق ففي العبارة تسامحان . الأول : حكمه بعدم جواز استعادته العين مع الزيادة المتصلة ، ومن المعلوم أن الملك يوجب تخيير المقترض عند الوفاء في تعيين الأفراد المطابقة للحق من المال الموجود في يده وغيره ، فلا وجه للحكم بعدم جواز استعادة المقرض العين مع الزيادة على مذهب المصنف . أما على مذهب الشيخ فالمجموع باق على ملك المقرض ، فله أخذه سواء أكانت الزيادة متصلة أم منفصلة . والاعتذار بأنه أراد بذلك التنبيه على ثبوت الحكم عند الجميع حتى من يرى أن الواجب في القيمي المثل ، فإن المماثلة منتفية هنا بسبب الزيادة ، لا يدفع لأن وجوب المثل لا ينحصر في هذا الفرد .
مسالك الأفهام — صفحة 436 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية