تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
استعادة العين مع ارتفاع الفقر ، وللفقير بذل القيمة . وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد . لكن لو دفع الشاة ، لم يجب عليه دفع الولد . الثاني : لو نقصت ، قيل : يردها ولا شئ على الفقير . والوجه لزوم القيمة حين القبض .
شرح
الثاني : تقييد المنع بارتفاع الفقر لا وجه له أيضا ، فإن التفريع على كونه قرضا لا زكاة معجلة يوجب التسوية في جواز الاستعادة بين بقاء الفقر وارتفاعه . ويمكن دفع الأولى ببنائها على أن الواجب المثل في القيمي كما يرجحه في بابه . وتظهر الفائدة حينئذ فيما لو لم يوجد من أمثال الشاة المدفوعة شئ ، فإنه لا يجب دفعها لمكان الزيادة . والثانية بأنه مع بقاء الاستحقاق لا ثمرة مهمة في الاستعادة ، فلذا لم تدخل تلك الحالة في القرض . ولا يخفى أن أمثال هذه الاعتذارات لا تخل بالمسامحة . قوله : " والفقير بذل القيمة " . بناء على أن الواجب المثل مطلقا ، وإلا لم يظهر للحكم فائدة . وقد تقدم في قوله " ببذل القيمة عند القبض " ما يدل على اختيار القيمة ، والعذر عنه بأنا ولو قلنا بالمثل فالحكم كذلك أن لم يوجد غيرها . قوله : " لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد " . بناء على أن المدفوع المثل مع بقاء الأم على الوصف . ونبه بعدم دفع الولد على خلاف الشيخ كما مر ، فإنه لم يفرق بين الزيادة المتصلة والمنفصلة . قوله : " لو نقضت قيل يردها ولا شئ على الفقير ، والوجه لزوم القيمة " . القول للشيخ ( 1 ) بناء على ما تقدم . وما استوجهه المصنف أوجه بناء على لزوم القيمة أو المثل مع تعذر غيرها ، مع احتمال جواز دفعها مع الأرش .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 229 .