قراريط أو خمسة دراهم . وقيل : ما يجب في النصاب الثاني ، قيراطان أو
درهم ، والأول أكثر . ولا حد للأكثر إذا كان دفعة . ولو تعاقبت العطية ،
فبلغت مؤنة السنة ، حرم ما زاد .
السابعة : إذا قبض الإمام الزكاة ، دعا لصاحبها وجوبا . وقيل :
استحباب ، وهو الأشهر .
شرح
الأصحاب والأخبار ( 1 ) على أن أقل ما يعطى الفقير ما في النصاب الأول لا الثاني .
وهذا الحكم إنما يتم حيث يمكن امتثاله ، فلو كان عند المالك نصابان أول وثان جاز
أن يعطى ما في الأول لواحد وما في الثاني لآخر ، من غير كراهة ولا تحريم على
القولين . ويحتمل إعطاء الجميع لواحد إن لم يتكمل من النصب المتأخرة بقدر
النصاب الأول للقدرة على الامتثال . والتقدير بخمسة دراهم ونصف دينار يؤذن بأن
ذلك مختص بزكاة النقدين ، فلا يتعدى الحكم إلى غيرها وإن فرض فيها نصاب أول
وثان ، وإلا لزم وجوب إخراج القيمة أو استحبابه ، ولا يقولون به . وقيل : يتعدى ،
فلا يدفع للفقير أقل مما في النصاب الأول أو الثاني على حسبه . ويحتمل تقدير أقل ما
يعطى بمقدر زكاة النقدين عملا بظاهر الخبر ، فيعتبر قيمة المخرج إن لم يكن من
النقدين بأحدهما ، وهذا هو الأجود . ولو فرض أن ما عنده يقصر عن ذلك كما لو وجب
عليه شاة واحدة لا تساوي خمسة دراهم اكتفى بدفعها إلى الفقير من غير كراهة ولا
تحريم . ولو لم يكن للمال إلا نصاب واحد كالغلات ففي اعتبار المخرج بقيمة النقدين
- كما مر - الوجهان . ولو قصر الحق بعد المؤن عن المقدر اكتفى به . ولو زاد بما لا يبلغ
قدرا آخر فكما مر .
قوله : " إذا قبض الإمام الزكاة دعا لصاحبها . . الخ " .
وجوب الدعاء هو الأجود عملا بظاهر الأمر في قوله تعالى : ( وصل عليهم )
بعد قوله : ( خذ من أموالهم صدقة ) . فإن حمل الأمر على الوجوب متعين إلى أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 548 ح 1 ، التهذيب 4 : 62 ح 167 و 168 ، الاستبصار 2 : 38 ح 116 و 117 ،
الوسائل 6 : 177 ب " 23 " من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ، 4 .