تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن ، كانت الأجرة على المالك ، وقيل : يحتسب من الزكاة ، والأول أشبه . الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد ، يستحق بهما الزكاة كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا . السادسة : أقل ما يعطى الفقير ، ما يجب في النصاب الأول ، عشرة
شرح
اشتري من سهم الرقاب فميراثه للإمام وإلا فلأرباب الزكاة فلا أصل له في المذهب . قوله : " كانت الأجرة على المالك " . لأن دفع المال واجب عليه ولا يتم إلا بذلك فيجب عليه من باب المقدمة . ووجه كونه من الزكاة مناسبته لما دخل في العمالة من الحساب والكتابة والقسمة . والأصح الأول . والفرق أن عمل العامل في مال الزكاة بعد تعيينه ، بخلاف الكيل والوزن إذ لا يتعين بدونهما . ويعلم من الفرق أن المراد بالحساب والقسمة ونحوهما ليس هو الواقع بين العامل والمالك ، بل ضبط قدر الحق وقسمته على المستحقين إن فوض إليه ذلك ، وإلا أشكل الفرق بين الأمرين . قوله : " إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد . . الخ " . الفائدة - على تقدير البسط - ظاهرة ، وعلى عدمه تظهر فيما لو اندفعت الحاجة المعتبرة في أحد الوجوه ، فإنه يجوز أن يزاد بسبب الآخر كما لو أعطي ما يفي بدينه وكان عاملا يجوز أن يعطى بسبب العمل ، وهكذا . ولو كان فقيرا والدفع دفعة لم ينحصر العطاء في قدر . قوله : " أقل ما يعطى الفقير ما يجب . . الخ " . المشهور أن هذا التقدير على سبيل الاستحباب دون الوجوب ، بل ادعى عليه في التذكرة الإجماع ( 1 ) ، مع أنه نقل الوجوب في المختلف ( 2 ) عن جماعة منا . وأكثر
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 244 . ( 2 ) المختلف : 186 .