الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن ، كانت الأجرة على
المالك ، وقيل : يحتسب من الزكاة ، والأول أشبه .
الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد ، يستحق بهما الزكاة
كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا .
السادسة : أقل ما يعطى الفقير ، ما يجب في النصاب الأول ، عشرة
شرح
اشتري من سهم الرقاب فميراثه للإمام وإلا فلأرباب الزكاة فلا أصل له في المذهب .
قوله : " كانت الأجرة على المالك " .
لأن دفع المال واجب عليه ولا يتم إلا بذلك فيجب عليه من باب المقدمة .
ووجه كونه من الزكاة مناسبته لما دخل في العمالة من الحساب والكتابة والقسمة .
والأصح الأول . والفرق أن عمل العامل في مال الزكاة بعد تعيينه ، بخلاف الكيل
والوزن إذ لا يتعين بدونهما . ويعلم من الفرق أن المراد بالحساب والقسمة ونحوهما
ليس هو الواقع بين العامل والمالك ، بل ضبط قدر الحق وقسمته على المستحقين إن
فوض إليه ذلك ، وإلا أشكل الفرق بين الأمرين .
قوله : " إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد . . الخ " .
الفائدة - على تقدير البسط - ظاهرة ، وعلى عدمه تظهر فيما لو اندفعت الحاجة
المعتبرة في أحد الوجوه ، فإنه يجوز أن يزاد بسبب الآخر كما لو أعطي ما يفي بدينه
وكان عاملا يجوز أن يعطى بسبب العمل ، وهكذا . ولو كان فقيرا والدفع دفعة لم
ينحصر العطاء في قدر .
قوله : " أقل ما يعطى الفقير ما يجب . . الخ " .
المشهور أن هذا التقدير على سبيل الاستحباب دون الوجوب ، بل ادعى عليه
في التذكرة الإجماع ( 1 ) ، مع أنه نقل الوجوب في المختلف ( 2 ) عن جماعة منا . وأكثر
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 244 .
( 2 ) المختلف : 186 .