وفي زكاة الفطرة ، الأفضل أن يؤدي في بلده ، وإن كان ماله في
غيره ، لأنها تجب في الذمة . ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه ،
ضمن بنقله عن ذلك البلد ، مع وجود المستحق فيه .
القسم الرابع : في اللواحق .
وفيه مسائل :
الأولى : إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ، ولو
تلفت بعد ذلك .
شرح
الدروس ( 1 ) صحة العزل مع وجود المستحق ، فيمكن بناء المسألة عليه ، وإلا لم يتحقق
الحكم بالضمان وعدمه . ويمكن أن يريد بالواجب مماثله في القدر والوصف ، ومعنى
ضمانه ذهابه من ماله وبقاء الحق في ماله أو ذمته ، هذا مع وجود المستحق في البلد
وإلا لم يضمن .
قوله : " ولو عين الفطرة من مال غائب عنه ضمن بنقله عن ذلك
البلد " .
إنما يتحقق تعيينه في مال خاص بالنية مع عدم المستحق عند المخرج ، وإن
وجد في بلد المال إذا لم يمكن التوصل إليه في الوقت ، وحينئذ لا يجوز إخراجه عن
بلد المال لأنه يصير كبلد زكاة المال . وعلى ما اخترناه يكره النقل مع وجود المستحق
بشرط الضمان . وإنما يتحقق الكراهة والتحريم إذا لم يكن نقله عن ملك المستحق ،
فلو قبضه في بلد المال بنفسه أو بوكيله ونقله انتفى التحريم والكراهة .
قوله : " إذا قبض الإمام أو الساعي برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد
ذلك " .
وكذا لو قبضها الفقيه الشرعي ، بخلاف ما لو قبضها الوكيل ، إلا أن تتلف
هامش
( 1 ) الدروس : 65 .