تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وفي زكاة الفطرة ، الأفضل أن يؤدي في بلده ، وإن كان ماله في غيره ، لأنها تجب في الذمة . ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه ، ضمن بنقله عن ذلك البلد ، مع وجود المستحق فيه .
القسم الرابع : في اللواحق . وفيه مسائل : الأولى : إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك .
شرح
الدروس ( 1 ) صحة العزل مع وجود المستحق ، فيمكن بناء المسألة عليه ، وإلا لم يتحقق الحكم بالضمان وعدمه . ويمكن أن يريد بالواجب مماثله في القدر والوصف ، ومعنى ضمانه ذهابه من ماله وبقاء الحق في ماله أو ذمته ، هذا مع وجود المستحق في البلد وإلا لم يضمن . قوله : " ولو عين الفطرة من مال غائب عنه ضمن بنقله عن ذلك البلد " . إنما يتحقق تعيينه في مال خاص بالنية مع عدم المستحق عند المخرج ، وإن وجد في بلد المال إذا لم يمكن التوصل إليه في الوقت ، وحينئذ لا يجوز إخراجه عن بلد المال لأنه يصير كبلد زكاة المال . وعلى ما اخترناه يكره النقل مع وجود المستحق بشرط الضمان . وإنما يتحقق الكراهة والتحريم إذا لم يكن نقله عن ملك المستحق ، فلو قبضه في بلد المال بنفسه أو بوكيله ونقله انتفى التحريم والكراهة . قوله : " إذا قبض الإمام أو الساعي برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك " . وكذا لو قبضها الفقيه الشرعي ، بخلاف ما لو قبضها الوكيل ، إلا أن تتلف
هامش
( 1 ) الدروس : 65 .