الثانية : إذا لم يجد المالك لها مستحقا ، فالأفضل له عزلها . ولو
أدركته الوفاة ، أوصى بها وجوبا .
الثالثة : المملوك الذي يشترى من الزكاة ، إذا مات ولا وارث له ،
ورثه أرباب الزكاة وقيل : بل يرثه الإمام ، والأول أظهر .
شرح
في يده بغير تفريط مع عدم المستحق وعزلها بالنية .
قوله : " إذا لم يجد المالك مستحقا فالأفضل له عزلها " .
ويكون بعد ذلك في يده أمانة فلا يضمنها لو تلفت بدون تعد أو تفريط ،
وليس له إبدالها بعد ذلك . ونماؤها المتصل تابع لها . أما المنفصل فقال الشهيد ( رحمه
الله ) أنه للمالك ( 1 ) . ولا يتحقق العزل مع وجود المستحق على الأصح .
قوله : " المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه
أرباب الزكاة ، وقيل : بل يرثه الإمام " .
المراد بالوارث المنفي هو الخاص أعني من عدا الإمام وأرباب الزكاة ، للإجماع
على أن أحدهما وارث فلا يتحقق عدم الوارث العام ، ولما كان عدم الأخص أعم من
عدم الأعم صدق نفي الأخص مع وجود الأعم . ويصحح ذلك قرينة المقام . ووجه
القول بأن الوارث له هو الإمام ظاهر لأنه وارث من لا وارث له إلا أنه قول شاذ ، بل
قال في البيان : إنه لا يعلم به قائلا ( 2 ) ، ولعله أراد به من القدماء فإنه خيرة العلامة
في كثير من كتبه ( 3 ) . والأصح الأول لما ذكرناه ، ولرواية عبيد بن زرارة عن الصادق
عليه السلام : " يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه إنما اشتري
بمالهم " ( 4 ) . وخصوص مدلولها ينجبر بأنه لا قائل بالفرق . وأما التفصيل بأنه إن
هامش
( 1 ) الدروس : 65 .
( 2 ) البيان : 199 .
( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 432 ، التذكرة 1 : 246 ، القواعد 1 : 59 إلا أنه قال فيه : " على رأي " ومال إليه
في المنتهى 1 : 531 لضعف الرواية ولكنه قرب المشهور أخيرا لعمل الأصحاب بها ، كما قواه في التحرير
لذلك 1 : 70 .
( 4 ) الكافي 3 : 557 ح 3 ، التهذيب 4 : 100 ح 281 ، الوسائل 6 : 203 ب " 43 " من أبواب
المستحقين للزكاة ح 2 .