ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن . فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن .
وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ، أو أوصى إليه
بشئ فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره .
ولو لم يجد المستحق ، جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع
التلف ، إلا أن يكون هناك تفريط .
ولو كان ماله في غير بلده ، فالأفضل صرفها إلى بلد المال ، ولو دفع
العوض في بلده جاز . ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن إن تلف .
شرح
مع وجود المستحق " .
الأصح جواز نقلها مع وجود المستحق بشرط الضمان خصوصا للأفضل ، أو
التعميم لصحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قوله : " ولا أن يؤخر دفعها " .
بل الأصح جواز التأخير شهرا أو شهرين ، لصحيحة معاوية بن عمار عن
الصادق عليه السلام ( 2 ) ، خصوصا إذا أخرها للبسط أو لذي المزية .
قوله : " نقلها إلى بلد آخر ولا ضمان عليه " .
وأجرة النقل على المالك . وعلى ما اختاره المصنف يجب الاقتصار على أقرب
البلدان إلى بلد المال فالأقرب ، إلا أن يختص الأبعد بالأمن .
قوله : " ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن " .
إنما يتحقق نقل الواجب مع عزله بالنية ، وإلا فالذاهب من ماله لعدم تعينه
للواجب . ومع ذلك فإن كان المستحق موجودا في بلد المال ففي تحقق العزل قبل
قبضه إشكال ، فإن الدين لا يتعين بدون قبض مالكه مع الإمكان . واستقرب في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 554 ح 7 ، الفقيه 2 : 16 ح 50 ، الوسائل 6 : 195 ب " 37 " من أبواب المستحقين
للزكاة ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 44 ح 112 ، الاستبصار 2 : 32 ح 94 ، الوسائل 6 : 210 ب " 49 " من أبواب
المستحقين للزكاة ح 9 .