تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وإذا لم يكن الإمام موجودا ، دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية ، فإنه أبصر بمواقعها . والأفضل قسمتها على الأصناف ، واختصاص جماعة من كل صنف . ولو صرفها في صنف واحد جاز . ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا . ولا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود ، ولا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق في البلد ،
شرح
أو تلفها وعلم القابض بالحال . وفي رجوعه مع التلف وجهله احتمال . قوله : " دفعت إلى الفقيه المأمون " . المراد بالفقيه - حيث يطلق على وجه الولاية - الجامع لشرائط الفتوى . وبالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعية ، فإن ذلك وإن كان جائزا إلا أن فيه نقص في همته وحط ( 1 ) لمرتبته فإنه منصوب للمصالح العامة ، وفي ذلك إضرار بالمستحقين . وكذا القول في باقي الحقوق . والقائل بوجوب دفعها إلى الإمام ابتداء أوجب دفعها مع غيبته إلى الفقيه المأمون . قوله : " والأفضل قسمتها على الأصناف واختصاص جماعة من كل صنف " . هذا المذهب الأصحاب بناء على أن اللام في الآية ( 2 ) ليست للملك بل لبيان المصرف . واستحباب بسطها عليهم للنص ( 3 ) ، والخروج من الخلاف . وإعطاء جماعة من كل صنف لورودهم بصيغة الجمع وأقله ثلاثة . ولا يجب التسوية بل الأفضل التفضيل لمرجح من عقل ، أو فقه ، أو ترك سؤال ، أو شدة حاجة ، أو قرابة . قوله : " ولا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود ولا إلى غير أهل البلد
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصحيح نقصا وحطا . ( 2 ) التوبة : 60 . ( 3 ) لعله يستفاد من مرسلة حماد ومرسلة العياشي ، والوسائل 6 : 184 ب " 28 " من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 و 5 . راجع للحديث الأول . الكافي 1 : 539 ح 4 والتهذيب 4 : 128 ح 366 .