تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه . ولو فرقها المالك والحال هذه ، قيل : لا يجزي وإن أثم ، والأول أشبه . وولي الطفل كالمالك في ولاية الإخراج . ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . ويجب دفعها إليه عند المطالبة . ولو قال المالك : أخرجت ما وجب علي ، قبل قوله ، ولا يكلف بينة ولا يمينا . ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بأن الإمام ، فإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي .
شرح
زكاته فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا " ( 1 ) . وقد قيل في قوله تعالى : ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء ) ( 2 ) . أنها شاملة للزكاة الواجبة فيدل على المشهور . قوله : " ولو فرقها المالك والحال هذه قيل : لا يجزي وقيل : يجزي والأول أشبه " . لا خلاف في حصول الإثم سواء قلنا بالإجزاء أم لا ، للمخالفة . ووجه الإجزاء معه حصول الغرض وهو وصولها إلى المستحق كالدين إذا دفعه إلى مستحقه ، وهو خيرة التذكرة ( 3 ) . وما اختاره المصنف أجود لأنها عبادة قد خولف في فعلها مقتضى الأمر ، والأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، وهو يستلزم فساد العبادة . قوله : " ويجب دفعها إليه عند المطالبة " . ولو خالف المالك وأخرجها بنفسه ، فالوجهان ، وأولى بالصحة . والوجه الفساد أيضا والتقريب ما تقدم . وللمالك استعادة العين - مع بقائها - في الموضعين ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 501 ح 16 ، التهذيب 4 : 104 ح 297 ، الوسائل 6 : 215 ب " 54 " من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . ( 2 ) البقرة : 271 . ( 3 ) التذكرة 1 : 241 .
مسالك الأفهام — صفحة 426 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية