ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه . ولو فرقها المالك والحال هذه ،
قيل : لا يجزي وإن أثم ، والأول أشبه . وولي الطفل
كالمالك في ولاية الإخراج .
ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . ويجب دفعها
إليه عند المطالبة . ولو قال المالك : أخرجت ما وجب علي ، قبل قوله ، ولا
يكلف بينة ولا يمينا .
ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بأن الإمام ، فإذا أذن له جاز أن يأخذ
نصيبه ثم يفرق الباقي .
شرح
زكاته فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا " ( 1 ) . وقد قيل في قوله تعالى : ( وإن
تخفوها وتؤتوها الفقراء ) ( 2 ) . أنها شاملة للزكاة الواجبة فيدل على المشهور .
قوله : " ولو فرقها المالك والحال هذه قيل : لا يجزي وقيل : يجزي
والأول أشبه " .
لا خلاف في حصول الإثم سواء قلنا بالإجزاء أم لا ، للمخالفة . ووجه الإجزاء
معه حصول الغرض وهو وصولها إلى المستحق كالدين إذا دفعه إلى مستحقه ، وهو
خيرة التذكرة ( 3 ) . وما اختاره المصنف أجود لأنها عبادة قد خولف في فعلها مقتضى
الأمر ، والأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، وهو يستلزم فساد العبادة .
قوله : " ويجب دفعها إليه عند المطالبة " .
ولو خالف المالك وأخرجها بنفسه ، فالوجهان ، وأولى بالصحة . والوجه
الفساد أيضا والتقريب ما تقدم . وللمالك استعادة العين - مع بقائها - في الموضعين ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 501 ح 16 ، التهذيب 4 : 104 ح 297 ، الوسائل 6 : 215 ب " 54 " من أبواب
المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) البقرة : 271 .
( 3 ) التذكرة 1 : 241 .