عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الأظهر . وهم الآن أولاد
أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب .
القسم الثالث : في المتولي للإخراج .
وهم ثلاثة : المالك ، والإمام ، والعامل . وللمالك أن يتولى تفريق
ما وجب عليه بنفسه ، وبمن يوكله . والأولى حمل ذلك إلى الإمام . ويتأكد
ذلك الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات .
شرح
قوله : " من ولد هاشم على الأظهر " .
رد بذلك على المفيد وابن الجنيد ( 1 ) حيث ذهبا إلى تحريم الصدقة وحل الخمس
لمن أنتسب إلى المطلب أيضا وهو أخو هاشم ، استنادا إلى رواية ( 2 ) لا تنهض بالحجة ،
مع معارضتها بما هو أقوى منها .
قوله : " وهم الآن " .
احترز بالآن عن زمن النبي صلى الله عليه وآله فقد كانوا أكثر من ذلك
مثل حمزة عليه السلام ، ثم انقرضوا ولم يبق نسل إلا للمذكورين .
قوله : " والأولى حمل ذلك إلى الإمام " .
خالف في ذلك جماعة من الأصحاب ( 3 ) فأوجبوا دفعها إليه ابتداء ، لقوله
تعالى : ( خذ من أموالهم ) ( 4 ) ، فإن الإيجاب عليه يستلزم الإيجاب عليهم . وأوجبوا
أيضا دفعها إلى ساعيه ، ومع تعذرهما إلى الفقيه المأمون . والمشهور الاستحباب لأنه
أبصر بمواقعها وأخبر بمواضعها ، ولقول الصادق عليه السلام : " لو أن رجلا حمل
هامش
( 1 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : 183
( 2 ) التهذيب 4 : 59 ح 159 ، الاستبصار 2 : 36 ح 111 ، الوسائل 6 : 191 ب " 33 " من أبواب
المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) منهم المفيد في المقنعة : 252 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 172 ، وابن البراج في المهذب 1 :
171 و 175 .
( 4 ) التوبة : 103 .