نفقته الأصلية ، مما يحتاج إليه في سفره كالحمولة .
الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا .
فلو كان كذلك ، لم تحل له زكاة غيره ، ويحل له زكاة مثله في النسب .
ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة
ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره . والذين يحرم
شرح
الضابط أن القريب إنما يمتنع دفعه لقريبه من سهم الفقراء لقوت نفسه
مستقرا في وطنه ، فلو كان من باقي الأصناف جاز الدفع إليه ، وكذا لو أراد السفر
أعطي ما زاد على نفقة الحضر . وكذا يعطى لنفقة زوجته وخادمه ، إذ لا يجب ذلك
على القريب .
قوله : " ويحل له زكاة مثله في النسب " .
المراد بالمثل مطلق الهاشمي وإن لم يماثله في الأب الخاص كالعلوي وغيره .
ويتخير مع وجود الخمس وزكاة مثله في أخذ أيهما شاء . والأفضل أخذ الخمس لأن
الزكاة أوساخ في الجملة .
قوله : " وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة " .
المراد بالضرورة قوت يومه وليلته ، لا مؤنة السنة ، لأنه لا يملك من الخمس
ما زاد على السنة وهو حقه فكيف المشروط بالضرورة ، وهذا هو الأجود . نعم لو لم
يندفع الضرورة بدفع قوت اليوم بأن لا يوجد في اليوم الثاني ما يدفع به بالضرورة عادة
جاز له أخذ ما يندفع به ، فلو وجد الخمس قبل فنائه ، ففي وجوب رده نظر .
قوله : " ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره " .
يستثنى منه النبي صلى الله عليه وآله فإن الأصح تحريم الصدقة عليه
مطلقا ، وكذا الأئمة . وفي حكم المندوبة لغيرهم المنذورة ، والموصى
بها . وفي الكفارة وجهان أصحهما جوازها ، فيختص التحريم بالزكاتين .