تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
نفقته الأصلية ، مما يحتاج إليه في سفره كالحمولة . الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا . فلو كان كذلك ، لم تحل له زكاة غيره ، ويحل له زكاة مثله في النسب . ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة . ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره . والذين يحرم
شرح
الضابط أن القريب إنما يمتنع دفعه لقريبه من سهم الفقراء لقوت نفسه مستقرا في وطنه ، فلو كان من باقي الأصناف جاز الدفع إليه ، وكذا لو أراد السفر أعطي ما زاد على نفقة الحضر . وكذا يعطى لنفقة زوجته وخادمه ، إذ لا يجب ذلك على القريب . قوله : " ويحل له زكاة مثله في النسب " . المراد بالمثل مطلق الهاشمي وإن لم يماثله في الأب الخاص كالعلوي وغيره . ويتخير مع وجود الخمس وزكاة مثله في أخذ أيهما شاء . والأفضل أخذ الخمس لأن الزكاة أوساخ في الجملة . قوله : " وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة " . المراد بالضرورة قوت يومه وليلته ، لا مؤنة السنة ، لأنه لا يملك من الخمس ما زاد على السنة وهو حقه فكيف المشروط بالضرورة ، وهذا هو الأجود . نعم لو لم يندفع الضرورة بدفع قوت اليوم بأن لا يوجد في اليوم الثاني ما يدفع به بالضرورة عادة جاز له أخذ ما يندفع به ، فلو وجد الخمس قبل فنائه ، ففي وجوب رده نظر . قوله : " ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره " . يستثنى منه النبي صلى الله عليه وآله فإن الأصح تحريم الصدقة عليه مطلقا ، وكذا الأئمة . وفي حكم المندوبة لغيرهم المنذورة ، والموصى بها . وفي الكفارة وجهان أصحهما جوازها ، فيختص التحريم بالزكاتين .