ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد .
الوصف الثاني : العدالة .
شرح
الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها ، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي عنهم ، لأنه
عبارة عن الخروج عن طاعة الله فيما دون الكفر وهم غير مخاطبين بالطاعة . ومبنى
الإشكال على أن العدالة هل هي شرط أو الفسق مانع ؟ ، فعلى الأول يحتمل الأول
للدليل الدال على اعتبار العدالة ، ولأنه لو اكتفي على بعدم الفسق لزم جواز إعطاء
المجهول حاله عند مشترط العدالة ، لعدم تحقق المانع فيعمل المقتضي عمله ، وهو لا
يقول به . ويحتمل الثاني حمل للاشتراط على من يمكن في حقه ذلك وهو منفي في
الطفل .
وعلى الثاني يستحق الطفل بغير إشكال ، وهذا بخلاف أولاد الكفار لأن
الإيمان شرط في الجملة إجماعا ، والولد تابع لأبيه فيه وفي الكفر شرعا ، بخلاف
الفسق ، فيثبت في ولد الفاسق الإيمان بحكم التبعية دون الفسق .
واعلم أن العلامة ( ره ) ادعى في المختلف ( 1 ) الإجماع على جواز إعطاء
أولاد المؤمنين وإن اعتبرنا العدالة ، فينتفى الإشكال ويضعف القول باشتراط العدالة
إذ لا يتصور في الأطفال مع ثبوت استحقاقهم .
ولو تولد بين المؤمن والكافر تبع الأشرف . وفي المتولد بين المؤمن وغيره من
الفرق الإسلامية نظر ، والأجود استحقاقه خصوصا إذا كان المؤمن الأب .
قوله : " ولو أعطى مخالف زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعاد " .
الوجه في اختصاصها من بين العبادات - مع النص ( 2 ) - إن الزكاة بمنزلة الدين
وقد دفعه إلى غير مستحقه . ولو كانت العين باقية جاز له استرجاعها .
قوله : " العدالة " .
الكلام في اشتراط العدالة في الأصناف كما مر في الإيمان ، إذ لا يشترط عدالة
هامش
( 1 ) المختلف : 183 .
( 2 ) الكافي 3 : 545 ح 1 و 546 ح 5 ، الوسائل 6 : 148 ب " 3 " من أبواب المستحقين للزكاة .