تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
القسم الثاني في أوصاف المستحق . الوصف الأول : الإيمان . فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق . ومع عدم المؤمنين ، يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف . وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم .
شرح
والدابة والمتاع . قوله : " الإيمان " . إنما يشترط الإيمان في بعض الأصناف لا جميعهم فإن المؤلفة وبعض أفراد سبيل الله لا يعتبر فيهما ذلك . ولعله أطلقه لوضوح الحال فيه وسبق البحث عنه . والمراد بالإيمان هنا معناه الأخص وهو الإسلام ، والولاية للأئمة الاثني عشر عليه السلام بدليل ما . قوله : " ولا معتقدا غير الحق " . من المذاهب الإسلامية لا مطلق غير الحق كما لا يخفى . قوله : " ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين " . ورد بذلك رواية عن الصادق عليه السلام أنه قال : " كان جدي يعطي فطرته للضعفة ومن لا يتولى ، وقال : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب " ( 1 ) . والمراد بالمستضعف هنا مستضعف المخالفين كما دلت عليه الرواية ، وهو من لا يعاند الحق منهم . وولد المستضعف بحكمه . والأصح المنع مطلقا ، الرواية معارضة بما هو أصح منها . قوله : " وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم " . هذا إذا لم نعتبر العدالة في المستحق ، أما لو اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 88 ح 260 ، الاستبصار 2 : 51 ح 173 . وفيه " كان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله . . " . الوسائل 6 : 250 ب " 15 " من أبواب الفطرة ح 3 .