القسم الثاني في أوصاف المستحق .
الوصف الأول : الإيمان .
فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق . ومع عدم المؤمنين ، يجوز
صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف . وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون
أطفال غيرهم .
شرح
والدابة والمتاع .
قوله : " الإيمان " .
إنما يشترط الإيمان في بعض الأصناف لا جميعهم فإن المؤلفة وبعض أفراد سبيل
الله لا يعتبر فيهما ذلك . ولعله أطلقه لوضوح الحال فيه وسبق البحث عنه . والمراد
بالإيمان هنا معناه الأخص وهو الإسلام ، والولاية للأئمة الاثني عشر عليه السلام
بدليل ما .
قوله : " ولا معتقدا غير الحق " .
من المذاهب الإسلامية لا مطلق غير الحق كما لا يخفى .
قوله : " ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى
المستضعفين " .
ورد بذلك رواية عن الصادق عليه السلام أنه قال : " كان جدي يعطي فطرته
للضعفة ومن لا يتولى ، وقال : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا
ينصب " ( 1 ) . والمراد بالمستضعف هنا مستضعف المخالفين كما دلت عليه الرواية ، وهو
من لا يعاند الحق منهم . وولد المستضعف بحكمه . والأصح المنع مطلقا ، الرواية
معارضة بما هو أصح منها .
قوله : " وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم " .
هذا إذا لم نعتبر العدالة في المستحق ، أما لو اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 88 ح 260 ، الاستبصار 2 : 51 ح 173 . وفيه " كان جدي رسول الله صلى الله عليه
وآله . . " . الوسائل 6 : 250 ب " 15 " من أبواب الفطرة ح 3 .