فالزكاة على المملك . والأولى الاعتبار بكونه تمرا ، لتعلق الزكاة بما يسمى
تمرا ، لا بما يسمى بسرا .
السابعة : حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم
الأجناس الأربعة في قدر النصاب ، وكيفية ما يخرج منه ، واعتبار السقي .
القول في مال التجارة
والبحث فيه ، وفي شروطه ، وأحكامه
أما الأول فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة ، وقصد به الاكتساب
عند التملك . فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . وكذا لو ملكه للقنية .
شرح
الذي انتقلت عنه ، لتعلق الزكاة بها قبل الانتقال . ولا بد من تقييد ذلك بضمانة
حصة الزكاة ، وإلا بطل في قدره .
قوله : " فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عن
التملك " .
هذا تعريف لمال التجارة من حيث يتعلق به الزكاة ، وإلا فسيأتي إن شاء الله
تعالى أن التجارة أعم مما ذكر هنا . فالمال بمنزلة الجنس ، ويدخل فيه ما صلح لتعلق
الزكاة المالية به - وجوبا أو استحبابا - وغيره كالخضروات ، ويدخل فيه أيضا العين
والمنفعة - وإن كان في تسمية المنفعة ما لا خفاء - فلو استأجر عقارا للتكسب تحققت
التجارة . وخرج بالموصول وصلته ما ملك بغير عقد كالإرث ، أو بغير معاوضة كالهبة .
والمراد بالمعاوضة ما تقوم طرفاها بالمال كالبيع والصلح ، ويعبر عنها بالمعاوضة
المحضة ، وقد يطلق على ما هو أعم من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين مطلقا ،
فيدخل فيه المهر ، وعوض الخلع ، ومال صلح عن الدم . وفي صدق التجارة على
هذا القسم مع قصدها نظر ، وقطع في التذكرة بعدمه ( 1 ) . وخرج بقصد الاكتساب
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 227 .