تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فالزكاة على المملك . والأولى الاعتبار بكونه تمرا ، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى بسرا . السابعة : حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم الأجناس الأربعة في قدر النصاب ، وكيفية ما يخرج منه ، واعتبار السقي .
القول في مال التجارة والبحث فيه ، وفي شروطه ، وأحكامه أما الأول فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة ، وقصد به الاكتساب عند التملك . فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . وكذا لو ملكه للقنية .
شرح
الذي انتقلت عنه ، لتعلق الزكاة بها قبل الانتقال . ولا بد من تقييد ذلك بضمانة حصة الزكاة ، وإلا بطل في قدره . قوله : " فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عن التملك " . هذا تعريف لمال التجارة من حيث يتعلق به الزكاة ، وإلا فسيأتي إن شاء الله تعالى أن التجارة أعم مما ذكر هنا . فالمال بمنزلة الجنس ، ويدخل فيه ما صلح لتعلق الزكاة المالية به - وجوبا أو استحبابا - وغيره كالخضروات ، ويدخل فيه أيضا العين والمنفعة - وإن كان في تسمية المنفعة ما لا خفاء - فلو استأجر عقارا للتكسب تحققت التجارة . وخرج بالموصول وصلته ما ملك بغير عقد كالإرث ، أو بغير معاوضة كالهبة . والمراد بالمعاوضة ما تقوم طرفاها بالمال كالبيع والصلح ، ويعبر عنها بالمعاوضة المحضة ، وقد يطلق على ما هو أعم من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين مطلقا ، فيدخل فيه المهر ، وعوض الخلع ، ومال صلح عن الدم . وفي صدق التجارة على هذا القسم مع قصدها نظر ، وقطع في التذكرة بعدمه ( 1 ) . وخرج بقصد الاكتساب
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 227 .