وأما أحكامه فمسائل :
الأولى : زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ، ويقوم بالدنانير
أو الدراهم .
شرح
محل الخلاف ما لو كان النصاب الأول من أحد النقدين ، فإنه يبني حول
التجارة على حوله عند الشيخ ( 1 ) لاتحاد قدر الزكاة ومتعلقها لرجوع التجارة إلى قيمة
المتاع وهو من جنس النقد فصار إبدالا للشئ بجنسه ، وهو موجب للبناء في العينية
عنده أيضا ، وحيث كان الأصل ممنوعا فكذا الفرع . أما لو كان النصاب الأول للمالية
من غير النقدين ، فلا خلاف في عدم بناء التجارة عليه ، وإن كانت العبارة مطلقة قد
توهم التعميم . والعرض - بفتح العين وسكون الراء - المتاع .
قوله : " زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه " .
فلو باع العين صح البيع في جميعها وإن لم يضمن حصة المستحق ، بخلاف
الزكاة الواجبة ، ومن ثم تسمى العينية لتعلق الحق فيها بالعين ، فلا يصح البيع في
حصة الفقراء قبل ضمانها كما مر . ومال المصنف في المعتبر ( 2 ) والعلامة في التذكرة ( 3 ) إلى
تعلقها بالعين هنا كغيرها ، والمشهور ما في الكتاب . وتظهر الفائدة أيضا فيما لو زادت
القيمة بعد الحول ، فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الأولى ، وعلى الثاني ربع عشر
الزيادة أيضا ، وفي التحاص وعدمه لو قصرت التركة .
قوله : " ويقوم بالدنانير أو الدراهم " .
هذا إذا كان رأس المال عروضا أما لو كان أحد النقدين تعين تقويمه به ، فإن
بلغ به النصاب استحبت وإلا فلا . ولو كان منهما معا قوم بهما على التقسيط . ولو كان
نقدا وعرضا قسط أيضا على القيمة ، وقوم ما يخص النقد به والآخر بالنقد الغالب
منهما ، فإن تساويا تخير . وكذا القول فيما لو كان جميعه عرضا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 221 .
( 2 ) المعتبر 2 : 550 .
( 3 ) التذكرة 1 : 228 .