تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأما أحكامه فمسائل : الأولى : زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ، ويقوم بالدنانير أو الدراهم .
شرح
محل الخلاف ما لو كان النصاب الأول من أحد النقدين ، فإنه يبني حول التجارة على حوله عند الشيخ ( 1 ) لاتحاد قدر الزكاة ومتعلقها لرجوع التجارة إلى قيمة المتاع وهو من جنس النقد فصار إبدالا للشئ بجنسه ، وهو موجب للبناء في العينية عنده أيضا ، وحيث كان الأصل ممنوعا فكذا الفرع . أما لو كان النصاب الأول للمالية من غير النقدين ، فلا خلاف في عدم بناء التجارة عليه ، وإن كانت العبارة مطلقة قد توهم التعميم . والعرض - بفتح العين وسكون الراء - المتاع . قوله : " زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه " . فلو باع العين صح البيع في جميعها وإن لم يضمن حصة المستحق ، بخلاف الزكاة الواجبة ، ومن ثم تسمى العينية لتعلق الحق فيها بالعين ، فلا يصح البيع في حصة الفقراء قبل ضمانها كما مر . ومال المصنف في المعتبر ( 2 ) والعلامة في التذكرة ( 3 ) إلى تعلقها بالعين هنا كغيرها ، والمشهور ما في الكتاب . وتظهر الفائدة أيضا فيما لو زادت القيمة بعد الحول ، فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الأولى ، وعلى الثاني ربع عشر الزيادة أيضا ، وفي التحاص وعدمه لو قصرت التركة . قوله : " ويقوم بالدنانير أو الدراهم " . هذا إذا كان رأس المال عروضا أما لو كان أحد النقدين تعين تقويمه به ، فإن بلغ به النصاب استحبت وإلا فلا . ولو كان منهما معا قوم بهما على التقسيط . ولو كان نقدا وعرضا قسط أيضا على القيمة ، وقوم ما يخص النقد به والآخر بالنقد الغالب منهما ، فإن تساويا تخير . وكذا القول فيما لو كان جميعه عرضا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 221 . ( 2 ) المعتبر 2 : 550 . ( 3 ) التذكرة 1 : 228 .