وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها . وهو الأقوى .
السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ،
وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح . فإن ملك الثمرة بعد ذلك ،
شرح
وعدمه ، وإنما فرضه في صورة القضاء للتنبيه على الفرق بين القول بانتقال التركة إلى
الوراث ، وبقائها على حكم مال الميت ، مع اشتمالها على نصاب زائد على الدين
للوارث المتحد أو نصاب لكل واحد أو لبعضهم دون بعض ، فإنه على القول ببقائها
على حكم مال الميت ، لا فرق في عدم الوجوب على الوراث حينئذ بين قضائه الدين
وعدمه ، لأن الانتقال إليه لا يحصل إلا بالوفاء ، وحينئذ لا وجوب ، لسبق بلوغ الثمرة
حدا يصلح لوجوب الزكاة معه على حصول الملك للوارث . وأما إذا قلنا بانتقاله إليه
أمكن الفرق بين ما إذا قضى الدين وعدمه - وإن منعناه من التصرف فيها قبله - لأن
القضاء حينئذ يكون كاشفا عن استقرار الملك من حين الموت فيجب عليه الزكاة ،
بل يتجه القول بالوجوب وإن لم يقض كما مر ، فيصير حاصل عبارة المصنف أن مع
سبق الموت على بلوغ الثمرة لا تجب الزكاة على الوارث قبل قضاء الدين مطلقا ، ولو
فرض أنه قضاه لم يجب عليه أيضا لبقاء التركة على حكم مال الميت . ففائدة ذكر ذلك
بيان حكم المسألة على مذهبه ، والإيماء إلى الفرق بين القولين .
قوله : " وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين " .
هذا هو الأجود لأن التعلق بالعين يوجب خروج قدر الواجب من المال عن
ملك المديون - وإن جاز له المعاوضة عنه لو كان حيا - فلا يكون ذلك من التركة التي
هي متعلق الدين .
قوله : " وكذا لو اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح " .
أي مع الشرط المعتبر في بيع الثمرة إذا بيعت قبل بدو الصلاح وهو ظهورها
والضميمة إليها ، أو كون البيع أزيد من عام ، أو بشرط القطع إن قلنا باشتراط
ذلك . وسيأتي الكلام فيه إن شاء تعالى .
قوله : " فإن ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المالك " .