تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ، ضمت الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد . فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر . وإن سبق ما لا يبلغ نصابا ، تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ، أو اختلف الأمران . الثالثة : إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه . الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب .
شرح
قوله : " ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد " . المراد بالضم اعتبار النصاب في الجميع ، وتعلق الوجوب مع بلوغ الجميع نصابا . ثم إن اتفقت في القيمة والجودة تخير في الإخراج من أي موضع شاء ، مع اتحاد البلد ، أو مع تعدده إن لم نوجب الإخراج في بلد المال ، وإن اختلفت أخرج من كل واحدة بحسابها . قوله : " فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه " . المراد بالإدراك بلوغه الحد الذي يتعلق به الوجوب ، أعم من صيرورته تمرا أو زبيبا على مذهب المصنف ، أو بدو الصلاح على القول الآخر . وإنما يتربص في وجوب الزكاة بإدراك ما يكمل نصابا على مذهب المصنف ، أو على تقدير اختلاف وقت الانعقاد والتلون على القول الآخر . قوله : " وقيل : يضم ، وهو الأشبه " . وجوب الضم قوي لأنه ثمرة سنة واحدة . قوله : " لا يجزي أخذ الرطب - إلى قوله - رجع بالنقصان " .