الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها
قبل بعض ، ضمت الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد .
فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر . وإن سبق
ما لا يبلغ نصابا ، تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء
أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ، أو اختلف الأمران .
الثالثة : إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا
يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو
الأشبه .
الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب .
شرح
قوله : " ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع
الواحد " .
المراد بالضم اعتبار النصاب في الجميع ، وتعلق الوجوب مع بلوغ الجميع
نصابا . ثم إن اتفقت في القيمة والجودة تخير في الإخراج من أي موضع شاء ، مع
اتحاد البلد ، أو مع تعدده إن لم نوجب الإخراج في بلد المال ، وإن اختلفت أخرج من
كل واحدة بحسابها .
قوله : " فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه " .
المراد بالإدراك بلوغه الحد الذي يتعلق به الوجوب ، أعم من صيرورته تمرا أو
زبيبا على مذهب المصنف ، أو بدو الصلاح على القول الآخر . وإنما يتربص في وجوب
الزكاة بإدراك ما يكمل نصابا على مذهب المصنف ، أو على تقدير اختلاف وقت
الانعقاد والتلون على القول الآخر .
قوله : " وقيل : يضم ، وهو الأشبه " .
وجوب الضم قوي لأنه ثمرة سنة واحدة .
قوله : " لا يجزي أخذ الرطب - إلى قوله - رجع بالنقصان " .