تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كان حول الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها . الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة . فلو كان رأس ماله مائة ، فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب . وروي أنه إذا مضى عليه - وهو على النقيصة - أحوال زكاه لسنة واحدة استحباب . الثالث : الحول . ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره . فلو نقص رأس ماله ، أو نوى به القنية ، انقطع الحول . ولو كان بيده نصاب بعض الحول ، فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول . ولو كان رأس المال دون النصاب ، استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا .
شرح
الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها " . يطلب بضم الياء مبنيا للمجهول . والمراد أن النصاب لم يظهر فيه ربح سواء طلب أم لم يطلب ، ثم ظهر الربح في أثناء حول الأصل فلكل من الأصل والزيادة حول بانفراده مع بلوغ الزيادة النصاب الثاني ، أو كان في الأول فضل عن النصاب الأول ويكمل نصابا ثانيا بالزيادة ، وفي حكم الربح نمو المال الأول كنتاج الدابة وثمرة الشجرة . قوله : " فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب " . المراد بالحبة المعهودة شرعا ، وهي التي يقدر بها القيراط فيكون من الذهب ، أما نحو حبة الغلات منها فلا اعتداد بها لعدم تمولها . والمراد بسقوط الاستحباب بالنسبة إلى الحول الأول ، فلو عاد إلى أصله أو زاد استؤنف الحول حينئذ . قوله : ولو كان بيده نصاب بعض حول - إلى قوله - والأشبه استئناف الحول " .