كان حول الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها .
الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة .
فلو كان رأس ماله مائة ، فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب .
وروي أنه إذا مضى عليه - وهو على النقيصة - أحوال زكاه لسنة واحدة
استحباب .
الثالث : الحول .
ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره . فلو
نقص رأس ماله ، أو نوى به القنية ، انقطع الحول . ولو كان بيده نصاب
بعض الحول ، فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول العرض حول
الأصل ، والأشبه استئناف الحول . ولو كان رأس المال دون النصاب ،
استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا .
شرح
الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها " .
يطلب بضم الياء مبنيا للمجهول . والمراد أن النصاب لم يظهر فيه ربح سواء
طلب أم لم يطلب ، ثم ظهر الربح في أثناء حول الأصل فلكل من الأصل والزيادة
حول بانفراده مع بلوغ الزيادة النصاب الثاني ، أو كان في الأول فضل عن النصاب
الأول ويكمل نصابا ثانيا بالزيادة ، وفي حكم الربح نمو المال الأول كنتاج الدابة
وثمرة الشجرة .
قوله : " فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب " .
المراد بالحبة المعهودة شرعا ، وهي التي يقدر بها القيراط فيكون من الذهب ،
أما نحو حبة الغلات منها فلا اعتداد بها لعدم تمولها . والمراد بسقوط الاستحباب
بالنسبة إلى الحول الأول ، فلو عاد إلى أصله أو زاد استؤنف الحول حينئذ .
قوله : ولو كان بيده نصاب بعض حول - إلى قوله - والأشبه استئناف
الحول " .