ولو أخذه الساعي ، وجف ثم نقص رجع بالنقصان .
الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت
نصابا ، لم يجب على الوارث زكاتها . ولو قضى الدين ، وفضل منها
النصاب ، لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميت ، ولو صارت ثمرا
والمالك حي ثم مات ، وجبت الزكاة وإن كان دينه يستغرق تركته . ولو
ضاقت التركة عن الدين ، قيل : يقع التحاص بين أرباب الزكاة والديان ،
شرح
هذا إذا أخذه أصلا ، أما لو أخذه قيمة صح ، ولا رجوع وإن نقص .
قوله : " لو مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة . . الخ " .
هذا إذا كان الدين مستوعبا للتركة . ولا فرق حينئذ بين اتحاد الوارث وتعدده .
وكذا لو لم يستوعب لكن لم يفضل منها للوارث ما يبلغ النصاب . ولا فرق في عدم
الوجوب حينئذ بين القول بانتقال الشركة إلى الوارث ، أو أنها على حكم مال الميت ،
لأنه وإن حكم بانتقالها إليه لكنه يمنع من التصرف فيها قبل الوفاء فلا يتم الملك .
ولو فضل للوارث الواحد عن الدين نصاب ، أو لكل واحد من المتعدد ، ففي وجوب
الزكاة عليه - على القول بانتقالها إليه - نظر ، من حصول الملك ، وعدم تماميته قبل
الوفاء ، لأنه وإن بقي من التركة بقدر الدين لكن يمكن تلفه قبل الوفاء فلا يتم ملك
ما أخذ . والأولى بناء على الانتقال وجوب الزكاة على الوارث مع بلوغ نصيبه نصابا
وإن أمكن عروض الضمان عليه بتلف ما قابل الدين ، فإن اتفق ذلك ضمن . وفي
جواز رجوعه على القابض مع علمه بالحال نظر . ولو قلنا بعدم انتقال التركة إلى
الوارث فسيأتي الكلام فيه .
قوله : " ولو قضي الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة لأنه على
حكم مال الميت " .
إذا قلنا بأن التركة على حكم الميت إلى أن يوفى الدين ، سواء أكان مستوعبا
لها أم لا ، لا إشكال في عدم وجوب الزكاة على الوارث - وإن فضل له عن الدين
نصابا - لعدم ملكه إياه عند صلاحية الوجوب . وعلى هذا لا فرق بين قضائه الدين