تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو أخذه الساعي ، وجف ثم نقص رجع بالنقصان . الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت نصابا ، لم يجب على الوارث زكاتها . ولو قضى الدين ، وفضل منها النصاب ، لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميت ، ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات ، وجبت الزكاة وإن كان دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل : يقع التحاص بين أرباب الزكاة والديان ،
شرح
هذا إذا أخذه أصلا ، أما لو أخذه قيمة صح ، ولا رجوع وإن نقص . قوله : " لو مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة . . الخ " . هذا إذا كان الدين مستوعبا للتركة . ولا فرق حينئذ بين اتحاد الوارث وتعدده . وكذا لو لم يستوعب لكن لم يفضل منها للوارث ما يبلغ النصاب . ولا فرق في عدم الوجوب حينئذ بين القول بانتقال الشركة إلى الوارث ، أو أنها على حكم مال الميت ، لأنه وإن حكم بانتقالها إليه لكنه يمنع من التصرف فيها قبل الوفاء فلا يتم الملك . ولو فضل للوارث الواحد عن الدين نصاب ، أو لكل واحد من المتعدد ، ففي وجوب الزكاة عليه - على القول بانتقالها إليه - نظر ، من حصول الملك ، وعدم تماميته قبل الوفاء ، لأنه وإن بقي من التركة بقدر الدين لكن يمكن تلفه قبل الوفاء فلا يتم ملك ما أخذ . والأولى بناء على الانتقال وجوب الزكاة على الوارث مع بلوغ نصيبه نصابا وإن أمكن عروض الضمان عليه بتلف ما قابل الدين ، فإن اتفق ذلك ضمن . وفي جواز رجوعه على القابض مع علمه بالحال نظر . ولو قلنا بعدم انتقال التركة إلى الوارث فسيأتي الكلام فيه . قوله : " ولو قضي الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة لأنه على حكم مال الميت " . إذا قلنا بأن التركة على حكم الميت إلى أن يوفى الدين ، سواء أكان مستوعبا لها أم لا ، لا إشكال في عدم وجوب الزكاة على الوارث - وإن فضل له عن الدين نصابا - لعدم ملكه إياه عند صلاحية الوجوب . وعلى هذا لا فرق بين قضائه الدين
مسالك الأفهام — صفحة 397 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية