شرح
المالك ، لعموم " فيما سقت السماء العشر " ( 1 ) . ثم على تقدير استثنائها هل يعتبر قبل
النصاب ، فإن لم يبلغ الباقي بعدها نصابا فلا زكاة ، أم بعده فيزكى الباقي منه بعدها
وإن قل ، أم يعتبر ما سبق على الوجوب - كالحرث والسقي - قبله ، وما تأخر -
كالحصاد والجذاذ - بعده ؟ أوجه : أجودها الأخير ، وظاهر العبارة الثاني وبه صرح في
التذكرة ( 2 ) ، وهو أحوط .
المراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلة مما يتكرر كل سنة عادة وإن كان قبل
عامه كأجرة الفلاحة ، والحرث والسقي ، والحفظ ، وأجرة الأرض وإن كانت غصبا
ولم ينو إعطاء مالكها أجرتها ، ومؤنة الأجير ، وما نقص بسببه من الآلات والعوامل
حتى ثياب المالك ونحوها ، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزع ،
وعين البذر إن كان من ماله المزكى ، ولو اشتراه تخير بين استثناء ثمنه وعينه ، وكذا
مؤنة العامل المثلية ، أما القيمية فقيمتها يوم التلف . ولو عمل معه متبرع لم يحتسب
أجرته إذ لا تعد المنة مؤنة عرفا . ولو زرع مع الزكوي غيره قسط ذلك عليهما . ولو زاد
في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض لم يحتسب الزائد . ولو كانا مقصودين
ابتداء وزع عليهما ما يقصد لهما واختص أحدهما بما يقصد له . ولو كان المقصود
بالذات غير الزكوي ثم عرض قصد الزكوي بعد تمام العمل لم يحتسب من المؤن .
ولو اشترى الزرع احتسب ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه . وحصة
السلطان من المؤن اللاحقة لبدو الصلاح فاعتبار النصاب قبلها . والمراد بحصة
السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الأجرة ولو بالمقاسمة سواء في
ذلك العادل والجائر ، إلا أن يأخذ الجائر ما يزيد على ما يصلح كونه أجرة عادة فلا
يستثنى الزائد ، إلا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن المالك من منعه منه سرا أو جهرا
هامش
( 1 ) مضمون عدة من الأحاديث . راجع التهذيب 4 : 13 باب زكاة الحنطة والشعير ، السوائل 6 : 124
ب " 4 ، 5 ، 6 " من أبواب زكاة الغلات .
( 2 ) التذكرة 1 : 220 .