تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الحبوب ، مما يدخل المكيال والميزان ، كالذرة والأرز والعدس والماش والسلت والعلس . وقيل : السلت كالشعير ، والعلس كالحنطة في الوجوب ، والأول أشبه .
شرح
غيرها لإطلاق النص ، أما لو كانت في يد وكيله ينفق عليهم منها ، فإن لم يحصر النفقة فيها بأن كان له عنده مال آخر ولم يخصها بالنفقة وجبت الزكاة فيها إذا بقي منها نصاب حولا . وإن عينها للنفقة وحصرها فيها احتمل كونه كذلك ، لأن الوكيل بمنزلة المالك فيكون الحكم كما لو كان حاضرا ، واقتصارا بما خرج عن الأصل على موضع اليقين وهو ما لو كانت في يد عياله ، ويحتمل عدم الوجوب لعموم النص ولأن تركها مع العيال أو أحدهم ينفقون منها في معنى التوكيل ، إذ لا يستحقون النفقة إلا يوما فيوما ، فلو خرج الوكيل من ذلك لم تتم المسألة مطلقا ، ولأن الوكيل هنا ليس في معنى المالك لعدم جواز إنفاقه عليهم من غيرها بخلاف المالك ، وهو متجه . قوله : " والأرز " . وهو بضم الهمزة والراء مع تشديد الزاي المعجمة أخيرا ، وتخفيفها ، وبسكون الراء المهملة وتخفيف الزاي ، هذه الثلاث لغات مع ضم الهمزة . ولك فتحها مع ضم الراء وتشديد الزاي ، فهذه أربع لغات في التركيب الذي ذكره المصنف . وفيه لغتان أخريان بغير هذا التركيب إحديهما : رز بضم الراء وتشديد الزاي من غير همز . والثانية : رنز بضم الراء والنون الموحدة من فوق الساكنة وتخفيف الزاي . قوله : " والسلت والعلس " . السلت - بضم السين وسكون اللام - ضرب من الشعير . والعلس - بفتح العين واللام - ضرب من الحنطة . والأصح وجوب الزكاة فيهما لنص أهل اللغة ( 1 ) على كونهما منهما ، فعلى هذا يضم كل منهما إلى صنفه لو اجتمعا . قال الشيخ ( رحمه الله ) : " العلس نوع من الحنطة يبقى كل حبتين في كمام ، لا يذهب ذلك حتى يدق أو يطرح في رحى خفيفة ، ولا يبقى مع بقاء الحنطة ، وبقاؤها في كمامها ، ويزعم أهلها
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 1 : 253 مادة " سلت " وج 3 : 952 مادة " علس " .