الحبوب ، مما يدخل المكيال والميزان ، كالذرة والأرز والعدس والماش
والسلت والعلس . وقيل : السلت كالشعير ، والعلس كالحنطة في
الوجوب ، والأول أشبه .
شرح
غيرها لإطلاق النص ، أما لو كانت في يد وكيله ينفق عليهم منها ، فإن لم يحصر النفقة
فيها بأن كان له عنده مال آخر ولم يخصها بالنفقة وجبت الزكاة فيها إذا بقي منها
نصاب حولا . وإن عينها للنفقة وحصرها فيها احتمل كونه كذلك ، لأن الوكيل بمنزلة
المالك فيكون الحكم كما لو كان حاضرا ، واقتصارا بما خرج عن الأصل على موضع
اليقين وهو ما لو كانت في يد عياله ، ويحتمل عدم الوجوب لعموم النص ولأن تركها
مع العيال أو أحدهم ينفقون منها في معنى التوكيل ، إذ لا يستحقون النفقة إلا يوما
فيوما ، فلو خرج الوكيل من ذلك لم تتم المسألة مطلقا ، ولأن الوكيل هنا ليس في معنى
المالك لعدم جواز إنفاقه عليهم من غيرها بخلاف المالك ، وهو متجه .
قوله : " والأرز " .
وهو بضم الهمزة والراء مع تشديد الزاي المعجمة أخيرا ، وتخفيفها ، وبسكون
الراء المهملة وتخفيف الزاي ، هذه الثلاث لغات مع ضم الهمزة . ولك فتحها مع
ضم الراء وتشديد الزاي ، فهذه أربع لغات في التركيب الذي ذكره المصنف . وفيه
لغتان أخريان بغير هذا التركيب إحديهما : رز بضم الراء وتشديد الزاي من غير همز .
والثانية : رنز بضم الراء والنون الموحدة من فوق الساكنة وتخفيف الزاي .
قوله : " والسلت والعلس " .
السلت - بضم السين وسكون اللام - ضرب من الشعير . والعلس - بفتح
العين واللام - ضرب من الحنطة . والأصح وجوب الزكاة فيهما لنص أهل اللغة ( 1 )
على كونهما منهما ، فعلى هذا يضم كل منهما إلى صنفه لو اجتمعا . قال الشيخ ( رحمه
الله ) : " العلس نوع من الحنطة يبقى كل حبتين في كمام ، لا يذهب ذلك حتى يدق
أو يطرح في رحى خفيفة ، ولا يبقى مع بقاء الحنطة ، وبقاؤها في كمامها ، ويزعم أهلها
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 1 : 253 مادة " سلت " وج 3 : 952 مادة " علس " .