تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ، وفي الزبيب بعد اقتطافه . ولا تجب الزكاة في الغلات ، إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة . ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ، ولو بقي أحوالا . ولا تجب الزكاة ، إلا بعد إخراج حصة السلطان ، والمؤن كلها ، على الأظهر .
شرح
والرطب بل تؤكل رطبة فإنه لا زكاة فيها على الأول ، ويجب على الثاني . وهل يعتبر بلوغه النصاب يابسا بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ وجهان أصحهما الأول . قوله : " وفي التمر بعد اختراقه " . اختراق التمر - بالخاء المعجمة - اجتناؤه ، والاسم الخرقة بالضم ، ومثله الاقتطاف للعنب ، والاسم القطاف بالكسر والفتح . وفي جعل ذلك وقت الإخراج تجوز ، وإنما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها تمرا وزبيبا . قوله : " إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع " . المعتبر في ذلك انعقاد الثمرة في الملك واحمرارها أو اصفرارها إذا توقف الوجوب عليه ، وهذا هو معنى الزراعة في اصطلاحهم ، فإن كان الشراء قبل ذلك فالزكاة على المشتري وبعده على البائع ، فقول المصنف منزل على ذلك بحمل الابتياع ونحوه مما ذكره على وقوعه بعد تحقق الوجوب بحصول أحد الأمور في الثمرة قبل البيع وشبهه ، وإن كان ذلك واضح التكلف . قوله : " ولا تجب الزكاة إلا بعد إخراج حصة السلطان والمؤن كلها على الأظهر " . أشار بذلك إلى خلاف الشيخ ( 1 ) حيث ذهب في أحد قوليه إلى أنها على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 217 ، الخلاف 2 : 67 مسألة 78 . وخلافه في خصوص المؤن دون حصة السلطان . راجع المبسوط 1 : 214 وهناك تجد قوله الآخر في المؤن .