ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ، وفي
الزبيب بعد اقتطافه .
ولا تجب الزكاة في الغلات ، إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من
الأسباب كالابتياع والهبة . ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك
فيه زكاة ، ولو بقي أحوالا . ولا تجب الزكاة ، إلا بعد إخراج حصة
السلطان ، والمؤن كلها ، على الأظهر .
شرح
والرطب بل تؤكل رطبة فإنه لا زكاة فيها على الأول ، ويجب على الثاني . وهل يعتبر
بلوغه النصاب يابسا بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ وجهان أصحهما الأول .
قوله : " وفي التمر بعد اختراقه " .
اختراق التمر - بالخاء المعجمة - اجتناؤه ، والاسم الخرقة بالضم ، ومثله
الاقتطاف للعنب ، والاسم القطاف بالكسر والفتح . وفي جعل ذلك وقت الإخراج
تجوز ، وإنما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها تمرا وزبيبا .
قوله : " إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع " .
المعتبر في ذلك انعقاد الثمرة في الملك واحمرارها أو اصفرارها إذا توقف الوجوب
عليه ، وهذا هو معنى الزراعة في اصطلاحهم ، فإن كان الشراء قبل ذلك فالزكاة على
المشتري وبعده على البائع ، فقول المصنف منزل على ذلك بحمل الابتياع ونحوه مما
ذكره على وقوعه بعد تحقق الوجوب بحصول أحد الأمور في الثمرة قبل البيع وشبهه ،
وإن كان ذلك واضح التكلف .
قوله : " ولا تجب الزكاة إلا بعد إخراج حصة السلطان والمؤن كلها
على الأظهر " .
أشار بذلك إلى خلاف الشيخ ( 1 ) حيث ذهب في أحد قوليه إلى أنها على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 217 ، الخلاف 2 : 67 مسألة 78 . وخلافه في خصوص المؤن دون حصة السلطان .
راجع المبسوط 1 : 214 وهناك تجد قوله الآخر في المؤن .