السادسة : إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ، تسقط الزكاة
عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ، وقيل : تجب فيها على
التقديرين ، والأول مروي .
السابعة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر كل
جنس أو بعضها ، لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة
درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر .
القول في زكاة الغلات
والنظر في الجنس ، والشروط ، واللواحق
أما الأول فلا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض ، إلا في الأجناس
الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . لكن يستحب فيما عدا ذلك من
شرح
قوله : " إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف . . الخ " .
التعليل بكونها معرضة للإتلاف لا يصلح للدلالة على سقوط الزكاة عنها مع
تمامية الملك ، واستجماع الشرائط . ولو كان التعرض للإتلاف صالحا للمانعية لم تجب
الزكاة على المرأة في جميع المهر قبل الدخول مع تعرضه لتلف جميعه أو بعضه بالفرقة
قبل الدخول بعيب أو طلاق . وكذا في أجرة المسكن إذا قبضها المالك عن سنين مع
تعرضها للإتلاف بانهدام المسكن ونحوه . والأولى الاعتماد في الفرق على النص فإن
به عدة روايات عن الصادق والكاظم عليهم السلام ( 1 ) ، بل ربما كان ذلك إجماعا ،
لكون المخالف وهو ابن إدريس ( 2 ) معلوم النسب .
وهذا الحكم إذا كانت في يد عياله للنفقة سواء أنفقوها أو انفقوا منها أم من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 544 باب الرجل يخلف عند أهله من النفقة ، التهذيب 4 : 99 ح 279 و 280 ، الوسائل
6 : 447 ب " 7 " من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) السرائر 1 : 447 .