الشرط ، وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه .
شرح
المفروض كون الغش مجهولا . ومثله إخراج ما تيقن كونه الواجب وإن كان أقل من
ربع عشر الجميع ، بخلاف الثانية لأصالة البراءة .
ويشكل الفرق بأن إخراج ما يتيقن وجوده في المال يلحق الأولى بالثانية ، كما
لو تيقن وجود النصاب الأول وشك في الزائد - وهو الثاني - مرة أو مرتين مثلا ، فإنه
إذا أخرج ما يجب في المتيقن صار المال مشكوكا في تعلق الوجوب به فلا يجب
التصفية ، كما لو شك في البلوغ ابتداء . وهذا هو الوجه ، واختاره في التذكرة ( 1 ) .
وأطلق الشيخ ( 2 ) والأكثر وجوب التصفية مع تيقن النصاب . وأما ما أطلقه المصنف
من وجوب التصفية مع المماكسة مطلقا فيجب حمله على ما لو علم النصاب ليوافق
الجماعة إذ لا قائل بوجوب التصفية مع الشك في النصاب .
واعلم أن الواجب من التصفية على تقدير وجوبها ما يتحقق معه معرفة الغش ،
فإن اتحد القدر في أفرادها كفى تصفية شئ منها ، وإن اختلف مع ضبطه في أنواع
معينة سبك من كل نوع شيئا ، وإن لم ينضبط تعين سبك الجميع عند من أوجبه .
قوله : " وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه " .
المشهور عدم صحة الشرط لمنافاته للدليل الدال على وجوب الزكاة على مالك
المال ، وإطلاق النص ( 3 ) بكون الزكاة على المقترض ، فعلى هذا يبطل الشرط والقرض
أيضا لاشتماله على شرط فاسد . نعم لو تبرع المقرض بالإخراج بإذن المديون صح .
ولقائل أن يقول : شرط الزكاة على المقرض قد يكون بمعنى ثبوتها على
المشروط عليه ابتداء بحيث لا يتعلق بالمديون وجوب النية ويكون المقرض مؤديا لها
عن نفسه بسبب الشرط ، وهذا المعنى يتضح [ على ] ( 4 ) القول بفساد اشتراطه لمنافاته
المشروع من شرط إيجاب العبادة على غير من يخاطب بها ، والدليل الدال على عدم
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 216 .
( 2 ) المبسوط 1 : 210 .
( 3 ) الوسائل 6 : 67 ب " 7 " من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .
( 4 ) كلمة " على " في " ن " فقط . والظاهر أن الصحيح : وبهذا المعنى يتضح القول . .