تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
نصابا ، ثم لا يخرج المغشوشة عن الجياد . الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة ، أخرج الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها . وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا . وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب . الرابعة : مال القرض إن تركه المقترض بحاله حولا ، وجبت الزكاة عليه دون المقرض . ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض ، قيل : يلزم
شرح
المراد بالغش هنا ما كان من غير الجنس كما يدل عليه حكمه بعدم الزكاة ، أما لو كان الغش من الجنس كخشونة الجوهر وجبت إذا بلغ المجموع نصابا وكان له الإخراج بالقسط إن لم يتبرع بالأجود . قوله : " فإن عرف قدر الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة وعن الجملة منها " . الواو هنا بمعنى أو ، بمعنى أنه مخير بين الإخراج عن الخالص خاصة منه ، أو عن الجملة منها ، لأن المفروض كون الخالص معلوما ، فلو كان معه ثلاثمائة درهم والغش ثلثها تخير بين إخراج خمسة دراهم خالصة ، أو إخراج سبعة دراهم ونصف من الجملة مع تساوي الغش في كل درهم ، أما لو علم قدر الفضة في الجملة لا في الإفراد الخاصة فلا بد من الإخراج عن الجملة جيادا أو ما يتحقق معه البراءة . قوله : " وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد جاز أيضا وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب " . المراد بالمماكسة المشاحة في إخراج ما يعلم معه براءة الذمة . وإنما يلزم بالتصفية مع العلم بوجود النصاب في المال والشك في الزائد لا مع الشك في بلوغ النصاب في الجميع ، لأصالة عدمه ، والشك في الشرط . والفرق بين الصورتين تعلق الوجوب بالمال في الأولى فلا يتيقن البراءة إلا بالتصفية ، أو إخراج الخالص عن الجميع لأن
مسالك الأفهام — صفحة 386 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية