نصابا ، ثم لا يخرج المغشوشة عن الجياد .
الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة ،
أخرج الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها . وإن جهل ذلك وأخرج
عن جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا . وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف
قدر الواجب .
الرابعة : مال القرض إن تركه المقترض بحاله حولا ، وجبت الزكاة
عليه دون المقرض . ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض ، قيل : يلزم
شرح
المراد بالغش هنا ما كان من غير الجنس كما يدل عليه حكمه بعدم الزكاة ، أما
لو كان الغش من الجنس كخشونة الجوهر وجبت إذا بلغ المجموع نصابا وكان له
الإخراج بالقسط إن لم يتبرع بالأجود .
قوله : " فإن عرف قدر الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة وعن
الجملة منها " .
الواو هنا بمعنى أو ، بمعنى أنه مخير بين الإخراج عن الخالص خاصة منه ، أو
عن الجملة منها ، لأن المفروض كون الخالص معلوما ، فلو كان معه ثلاثمائة درهم
والغش ثلثها تخير بين إخراج خمسة دراهم خالصة ، أو إخراج سبعة دراهم ونصف
من الجملة مع تساوي الغش في كل درهم ، أما لو علم قدر الفضة في الجملة لا في
الإفراد الخاصة فلا بد من الإخراج عن الجملة جيادا أو ما يتحقق معه البراءة .
قوله : " وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد جاز أيضا وإن
ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب " .
المراد بالمماكسة المشاحة في إخراج ما يعلم معه براءة الذمة . وإنما يلزم بالتصفية
مع العلم بوجود النصاب في المال والشك في الزائد لا مع الشك في بلوغ النصاب في
الجميع ، لأصالة عدمه ، والشك في الشرط . والفرق بين الصورتين تعلق الوجوب
بالمال في الأولى فلا يتيقن البراءة إلا بالتصفية ، أو إخراج الخالص عن الجميع لأن