تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كما ليس فيما نقص عن المائتين شئ . والدرهم ستة دوانيق . والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير . ويكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل . ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم ، منقوشين بسكة المعاملة ، أو ما كان يتعامل بهما ، وحول الحول حتى يكون النصاب موجودا فيه أجمع ، فلو نقص في أثنائه ، أو تبدلت أعيان النصاب ، بغير جنسه أو بجنسه لم تجب الزكاة . وكذا لو منع من التصرف فيه ، سواء كان المنع شرعيا كالوقف والرهن ، أو قهريا كالغصب . ولا تجب الزكاة في الحلي محللا كالسوار للمرأة ، وحلية السيف للرجل ، أو محرما كالخلخال للرجل ، والمنطقة للمرأة ، وكالأواني المتخذة من الذهب والفضة ، وآلات اللهو لو عملت منهما ، وقيل : يستحب فيه
شرح
أما لو نقص في بعضها وكمل في بعض وجبت لاغتفار مثل ذلك في المعاملة . قوله : " يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل " . أراد بذلك بيان قدر المثقال إذ لم يسبق له ذكر والإشارة إلى ما به يحصل معرفة نسبة الدرهم من الدينار . وقد استفيد منه أن الدينار درهم وثلاثة أسباع درهم ، وأن الدرهم نصف الدينار وخمسه ، فيكون جملة النصاب الأول من الذهب ثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم ، ومن الفضة مائة وأربعين مثقالا . قوله : " وبغير جنسه أو بجنسه " . المراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية كما لو بدل الذهب بالذهب ، وبغير الجنس النقد الآخر كالذهب بالفضة . قوله : " سواء كان المنع شرعيا كالوقف " . هذا الشرط مستغنى عنه هنا لذكره في أول الزكاة في الشرائط العامة ، وأيضا فإن ذلك مبني على جواز وقف الدراهم والدنانير لفائدة التزيين بها ونحوه ، وسيأتي في الوقف أن المصنف لا يختار ذلك .
مسالك الأفهام — صفحة 384 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية