كما ليس فيما نقص عن المائتين شئ . والدرهم ستة دوانيق . والدانق ثمان
حبات من أوسط حب الشعير . ويكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل .
ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم ،
منقوشين بسكة المعاملة ، أو ما كان يتعامل بهما ، وحول الحول حتى يكون
النصاب موجودا فيه أجمع ، فلو نقص في أثنائه ، أو تبدلت أعيان
النصاب ، بغير جنسه أو بجنسه لم تجب الزكاة . وكذا لو منع من التصرف
فيه ، سواء كان المنع شرعيا كالوقف والرهن ، أو قهريا كالغصب .
ولا تجب الزكاة في الحلي محللا كالسوار للمرأة ، وحلية السيف
للرجل ، أو محرما كالخلخال للرجل ، والمنطقة للمرأة ، وكالأواني المتخذة
من الذهب والفضة ، وآلات اللهو لو عملت منهما ، وقيل : يستحب فيه
شرح
أما لو نقص في بعضها وكمل في بعض وجبت لاغتفار مثل ذلك في المعاملة .
قوله : " يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل " .
أراد بذلك بيان قدر المثقال إذ لم يسبق له ذكر والإشارة إلى ما به يحصل معرفة
نسبة الدرهم من الدينار . وقد استفيد منه أن الدينار درهم وثلاثة أسباع درهم ، وأن
الدرهم نصف الدينار وخمسه ، فيكون جملة النصاب الأول من الذهب ثمانية
وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم ، ومن الفضة مائة وأربعين مثقالا .
قوله : " وبغير جنسه أو بجنسه " .
المراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية كما لو بدل الذهب بالذهب ، وبغير الجنس
النقد الآخر كالذهب بالفضة .
قوله : " سواء كان المنع شرعيا كالوقف " .
هذا الشرط مستغنى عنه هنا لذكره في أول الزكاة في الشرائط العامة ، وأيضا
فإن ذلك مبني على جواز وقف الدراهم والدنانير لفائدة التزيين بها ونحوه ، وسيأتي في
الوقف أن المصنف لا يختار ذلك .